مؤسس الجيش الحر: إدلب ليست كدرعا وستكون مقاومة شرسة وقد تحصل مفاجآت

0

أخبار السوريين: مع اقتراب نظام الأسد لاشعال معركته ضد مدينة إدلب آخر معاقل المعارضة السورية، مدعوماً بحلفائه من الميلشيات الشيعية التي تعلن باستمرار عن جاهزيتها وقرب توجهها إلى إدلب أصبحت الفصائل السورية المعارضة شبه متيقنة بحصول المعركة وكثفت من استعداداتها لمواجهة الموقف.
العقيد رياض الأسعد مؤسس «الجيش السوري الحر» يرى أن روسيا تقوم بشن حملة إعلامية مترافقة مع حشود عسكرية على إدلب من قبل النظام، وفي المقابل اتخذت الفصائل العسكرية الإجراءات الممكنة كافة استعداداً لاي هجوم تشنه قوات الاسد والميليشيات الإيرانية بقيادة ومساندة الطيران الروسي ويعتقد الأسعد أن «هذه الاستعدادات ضمن الامكانيات المتوفرة لأن روسيا ستخوض حرباً غير تقليدية باستخدام أسلحة محرمة دولياً وهذا يُضعف من قدرة الإجراءات المتخذة ومع ذلك يمكن حدوث مفاجآت للتعامل مع العدو».

جاهزية المعارضة

وقال الاسعد في حديث لـ «القدس العربي» ان استعدادت الفصائل كانت على جميع المستويات منها ملاحقة رؤوس المصالحات وهذا أدى إلى ارباك كبير للخطة الروسية ومجريات المعركة، بالاضافة إلى إجراءات ميدانية عدة تحقق الغرض المنشود من خوض المعركة، اعتقد ان قوات النظام غير قادرة على فتح معركة شاملة ولذلك ممكن ان تكون مشاغلة على المحاور كافة والتركيز على محور رئيسي من اجل احداث خرق واحراز تقدم يحقق جزءاً من الحرب الاعلامية والنفسية التي تشنها، ولذلك هناك غرفة عمليات لادارة المعركة وهي خطوة ممثالة لجيش الفتح وبالطريقة نفسها فالنظام يدرك أن المعركة لن تكون سهلة ابداً».
ويرفض الاسعد ان تكون إدلب مشابهة لما جرى في درعا من حيث تجهيزات الفصائل واستعدادها لأن الجنوب حسب الأسعد كان فيه متعاونون بشكل علني مع النظام وكان لهم وزن في الجنوب على المستوى العسكري وهذا غير موجود في الشمال، حيث ستكون فيه مقاومة شرسة.
وضمن هذا الموضوع يذهب المحلل العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال إلى أن كل الفصائل لن تتخلى عن القتال لا الثورية منها ولا الجهادية. وقال العميد رحال في حديث لـ»القدس العربي» إن «المعركة القادمة قد لا تكون شاملة فقد تكون على بعض المحاور على الأرجح في القطاع الغربي جسر الشغور وسهل الغاب، روسيا لا تحتاج ذريعة في هجومها على إدلب».
في هذا الموضوع يؤكد الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى أن الفصائل شكلت غرف عمليات فرعية حسب القطاعات .
وقال النقيب مصطفى في حديث لـ»القدس العربي»: لم نتلق أي دعم خارجي بالسلاح لكن هناك دعما تركيا ماديا ولوجستيا لبعض الفصائل منها الجبهة الوطنية للتحرير، فهناك استعدادات من قبلنا لمعركة شاملة مع النظام».
وفي هذا السياق يذهب القيادي المقرب من تحرير الشام الأسيف عبد الرحمن إلى ان الفصائل في الشمال السوري غير متحالفة لحد الآن، لكن يوجد بينها تنسيق ضعيف لا يرتقي إلى الجيد .

مطلب النظام حل «الهيئة»

وقال القيادي إن الفصائل التي ستكون رأس حربة في هذه المعركة هي الفصائل التي كانت خلال العامين الماضيين تقاتل بجدية كجيش العزة والتركستان وهيئة تحرير الشام وجماعات جهادية أخرى، أما الفصائل التي ان كان هناك توانٍ ستتوانى هي الفصائل التي توانت خلال العامين الماضيين وهي معروفة ، فالنظام يتبع سياسة الأرض المحروقة فتوقعاتي للمعركة ستكون قوية جداً ومن أقوى معارك الثورة منذ انطلاقتها وهي ستكون معركة شاملة تبدأ قطاعاً قطاعاً بحيث تحاول تقويض المناطق المحررة بشكل دائري».
من جهة أخرى يرى الناشط خالد الحلبي أن معركة النظام ضد الشمال السوري ستقع وإن تمكنت تركيا من جعلها مختصرة على بعض المحاور فالنظام سيقتحم إدلب عاجلاً أم أجلاً بدعم روسي إيراني وهذه استراتيجة النظام وحلفائه.
وقال الناشط لـ «القدس العربي» «النظام وروسيا يريدان حل الجماعات الجهادية بما فيها تحرير الشام، لكن ليس لأنهم لن يقتحموا إدلب بل العكس هو الصحيح بمعنى أن النظام والروس يدركان انه من الممكن ان حلت الجماعات الجهادية نفسها تؤجل المعركة فقط بحيث يسهل عليهم السيطرة على إدلب بعد حل الجماعات الجهادية لنفسها، فالنظام يعرف أن تلك الجماعات اكبر عثرة امامه وانها رأس حربة في المقاومة ضده، اذاً يريد النظام تحقيق مكاسب عدة من خلال حل الجماعات الجهادية لنفسها فهو سيقتحم الشمال السوري كله».
وأضاف أن «الجماعات الجهادية ستقاتل في هذه المعركة وتبذل أضعاف جهدها مما بذلته في معارك أخرى لأنها تدرك أن هذه المعركة هي معركة المصير الأخير، فقد نشهد تحالفاً قوياً بين الجماعات الجهادية وربما حتى مع تنظيم الدولة الذي توجد له خلايا كثيرة في إدلب وقد نراها تقاتل لكن في محور خاص بها او تتخفى بين جماعات مقربة منها كبقايا جند الاقصى ، اما الفصائل الثورية فإن كثيراً من عناصرها سيذهبون للجماعات الجهادية علما ان تلك الفصائل سنراها تقاتل على غير المعهود خاصة في غربي حلب وجبل الزاوية ومعقل الزنكي لأن مقاتلي هذه الفصائل هم أهل تلك المناطق».

المصدر: القدس العربي

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.