تفاصيل المباحثات بين فصائل الشمال السوري للاندماج في كيان عسكري واحد..!

0

أخبار السوريين: أكدت عدة مصادر، عن اندماج قريب لأكبر فصائل الشمال السوري المُحرر، وجاء ذلك بعد عدة اجتماعات وتداولات لآلية هذا الاندماج وبحث أهم المعوقات التي تقف أمامه، رغم حاجة الساحة السورية في الشمال لمثل هذا الاندماج بسبب تخوّف الكثيرين من عملية ادلب والسيطرة عليها، ولتأثيره بالحل السياسيّ الذي ترعاه بعض الدول كروسيا وتركيا.

وأكّدت المصادر على أن اجتماعات عدة جرت داخل تركيا لبحث آلية الاندماج وترك كل المسميات والخلافات جانباً، والإسراع بتشكيل قيادة موحدة تتكوّن من قائد عام ونائبين، ورئيس للأركان وناطق رسميّ، ونوّهت تلك المصادر إلى أن هذه المحادثات لم تنتهِ بعد، مشددةً على أن الاعلان عنه بات قريباً رغم عدم موافقة كافة الفصائل.

كما أشارت المصادر إلى أنّ الجبهة الوطنية للتحرير التي تتكوّن من أحد عشر فصيلاً، هي المكون الأساسي لهذا الاندماج، بالإضافة إلى كل من جبهة تحرير سوريا وصقور الشام وجيش الأحرار، ولكن هيئة تحرير الشام غير معنيّة حتى اللحظة بهذا الاندماج، ولكن المصادر لم تستبعد ضمّها لاحقاً بمفاوضات خاصة معها.

الجبهة الوطنية للتحرير مجدداً
وبيّنت المصادر الخاصة، أن المسمّى الجديد لهذا الاندماج ربما يكون تحت نفس اسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، ولكنه حتى اللحظة لم يبتّ الأمر به.

وبهذا السياق، قال المتحدث الرسمي للجبهة الوطنية للتحرير، النقيب (ناجي مصطفى)، “هناك مباحثات حثيثة تقوم بها الجبهة الوطنية للتحرير مع أهم وأكبر فصائل المحرر في الشمال السوري، والسعي لانضمامها للجبهة الوطنية للتحرير، والإعلان عن هذا الاندماج بحال حدوثه، وبعد الاتفاق على كل جوانبه”، ونوّه “مصطفى” إلى أن هذه المباحثات لم تنته بعد، وفي حال انتهائها سيتم الإعلان عنها مباشرة.

وأوضحت بعض المصادر الخاصة التي رفضت ذكر اسمها، أنّ المباحثات كانت تتضمن تحديد اسم الفصيل الجديد والذي غالباً ما سيكون تحت اسم “الجبهة الوطنية للتحرير” ولكن البعض اقترح مسمى “الجيش الوطني”، ورغم ذلك لم يكن الاسم خلافاً جوهرياً، وإنما آلية اختيار القادة الأساسيين هي التي تؤخر الإعلان عن هذه الاندماج، والبعض أكّد أن القيادة العامة ستكون من نصيب الجبهة الوطنية للتحرير، والنوّاب من جبهة تحرير سوريا وصقور الشام.

رعاية تركية
جرت أغلب المباحثات والاجتماعات بين قادة الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من الحكومة التركية، وبين قادة ومندوبي الفصائل الأخرى، في العاصمة التركية أنقرة مما يعني القبول والرعاية لهذا الاندماج من قبل الحكومة التركية، التي تسعى لتسوية وضع محافظة إدلب تحسّباً لأيّ طارئٍ من قبل ميليشيات النظام المدعومة من القوات الروسية.

وعن دَور تركيا بهذا الاندماج، قال الخبير والمحلل العسكري، العميد (أحمد رحال)، “تركيا أمامها استحقاقان، الأول تسوية وضع هيئة تحرير الشام كي لا تكون حجّة أمام أي حل سياسي وعسكري لاحقاً، والثاني هو مواجهة أي خطر عسكري بحال مهاجمة محافظة ادلب من قبل ميليشيات النظام الطائفية والقوات الروسية، وبسبب ذلك فإن تركيا مُطالبة بتشكيل كيان عسكري موحّد يضم كافة الفصائل العسكرية، وبناء على ذلك تعمل تركيا حالياً على دمج كبرى الفصائل العسكرية بالشمال السوري وخاصة في إدلب”.

معوّقات الاندماج العسكري
ويُضيف العميد (أحمد رحال) موضّحاً أهم معوقات أيّ اندماج حالي رغم الرغبة بذلك، فيقول “من أهم المعوقات الحالية للاندماج العسكري الكامل في ادلب هو مصير هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل الاسلامية الأخرى، والتي تُشكّل هاجساً عند الجميع وخاصة الدول المسؤولة عن الحل السياسي بسوريا”.

وأما المعوّق الثاني، فيقول العميد (رحال)، “نحن في الثورة السورية ظهرت لنا مشكلة القيادات ومَن سيتصدّر المشهد العسكري ومَن سيكون القائد العام والمسؤول، وهذا ربما ما يؤخّر إعلان الاندماج الجديد”.

ولكن العميد (رحال) أشار إلى أنّ الراعي التركي لهذا الاندماج قادر على تذليل هذه المعوقات، وحلّ أيّ إشكال حاصل وخاصة أن تركيا بموقف صعب تجاه محافظة ادلب.

بينما العقيد المنشقّ عن قوات نظام الأسد (مالك الكردي)، قال، “هناك خطة زمنية غير مُعلنة بين تركيا وروسيا لإنهاء ملف هيئة تحرير الشام وبعض الفصائل الاسلامية، المُصنّفة ارهابياً حسب التصنيفات الأمريكية والروسية، ولكن هذا الملف يحتاج لوقت أطول من المتوقّع لإقناع الجميع بالتسوية والقبول بالانحلال والاندماج، ولكن ربما روسيا لا تنتظر طويلاً فلذلك ستلجأ إلى الضغط على تركيا عبر حشودات هنا وتحذيرات هناك”.

والجدير بالذكر أنّ الجبهة الوطنية للتحرير كانت قد تشكّلت منذ شهرين بعد اندماج أحد عشر فصيلاً، أبرزها فيلق الشام وجيش إدلب الحر وجيش النصر، وبقوامٍ عسكريّ بأكثر من 25 ألف عنصر.

المصدر: أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.