40 دولة تتقدم بشكوى لمجس الأمن بشأن قانون نظام الأسد “رقم 10”

0

أخبار السوريين: تقدمت تركيا وألمانيا بشكوى رسمية للمجلس الأمن ولأمين عام الأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش)، بشأن التداعيات الخطيرة لإصدار بشار الأسد قبل نحو ثلاثة أشهر “القانون 10″، الذي قال عنه حقوقيون سوريون ومنظمات دولية إنه يشرعن سرقة المنازل في المناطق التي هجر نظام الأسد والاحتلال الروسي أهلها.

وتقود تركيا وألمانيا الشكوى نيابة عن 40 دولة عضو في الأمم المتحدة (أوروبية وعربية إضافة إلى الولايات المتحدة وأستراليا واليابان)، بحسب وكالة الأناضول.

وأعربت الدول الـ 40 عن قلقها البالغ إزاء تداعيات القانون، الذي أقر في نيسان الماضي، ويشرّع مصادرة أملاك النازحين واللاجئين السوريين، وهم بالملايين، ما يشكل عائقاً أمام فرص عودتهم.

وأكدت أن “القانون رقم 10 يجبر الأفراد، بمجرّد اختيار منطقتهم لإعادة الإعمار الحضري، أن يثبتوا في غضون 30 يوماً حقوقهم في الملكية أو الحيازة، حتى يضمنوا لأنفسهم الحقّ في التعويض”.

وأضافت “ووفقاً لتقارير غير مؤكدة، تم تمديد هذه الفترة إلى سنة واحدة، تتم بعدها، وبدون أي تعويضات، مصادرة الأملاك التي لم يطالب بها أصحابها”.

وقالت الدول (الخميس) إن “الكثير من السوريين فقدوا مستندات إثبات ملكياتهم، بسبب الضياع أو النزوح أو اللجوء، ما يهدد فرص عودة ملايين اللاجئين إلى ديارهم”، معتبرة أن القانون ليس تشريعاً منفرداً، ويأتي في إطار 40 قانوناً للملكيات الشخصية، تم سنّها منذ بداية “النزاع السوري”، بحسب وصفها.

وتابعت “وذلك ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تغيير التركيبة الطائفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد، وتغيير وجه النسيج الأهلي للمجتمعات المحلية”.

واتهم السفيران التركي والألماني نظام الأسد بـ”تدمير سجلات الملكية بشكل ممنهج”. وأشارا إلى “قصف النظام المتعمد، لمبنىً بحمص(وسط)، في يوليو 2013، والذي يضم وثائق من ذلك النوع”.
ودعا السفيران المجتمع الدولي إلى “معارضة تنفيذ هذ القانون بصيغته الأصلية، والدعوة إلى إدخال تعديلات جوهرية عليه، وحماية حقوق ملايين السوريين المتضرّرين منه، وتحديد التّدابير التي تضمن تجنيب كلّ السوريين تبعاته”. كما طالبا جميع وكالات الأمم المتحدة بأن “تعتمد، في تعاملاتها مع دمشق، نهجاً متماسكاً وموحَّداً يضمن احترام الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان في الملكية.

وتابعا “إضافة لوقوع حوادث مشابهة في الزبداني وداريا والقصير بريف دمشق، أتبعها أعمال تشريد للسكان واستقدام آخرين موالين مكانهم، بينهم أفراد ميليشيات استقدمت من دول أخرى”.

وأضافا “وفوق كلّ ذلك، لا بُدّ لحقوق السوريين، بمن في ذلك حقوق المشرّدين بسبب النزاع، من أن تُتَناول وتُصَان ضمن إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وذلك تمشياً مع أحكام قرار مجلس الأمن 2254، حمايةً ومناصرةً لحقوق الملايين من السوريين والمحافظة على مستقبلهم”.

واختتم السفيران التركي والألماني رسالتيهما بمطالبة رئيس مجلس الأمن بتعميم الرسالتين على الأعضاء، وإصدارهما كوثيقة من وثائق المجلس، الأمر الذي التزم به رئيس المجلس على الفور.

وأكدت الدول التي قدمت الشكوى أن “التظلّمات المتصلة بحقوق ملكية المساكن والأراضي والممتلكات في سوريا يعود تاريخها لما قبل اندلاع النزاع، وهي تُعتبر من العوامل التي أسهمت في القلاقل والاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت عام 2011”.

وأضافت أن “مناطق قد يشملها القانون أُعيدت بالقوة لسيطرة دمشق، من خلال تصعيد عسكري وعمليات إجلاء قسري”.

وذكرت أن هذه التطورات “تثير مخاوف وجيهة من أنّ المدنيين المنحدرين من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة سابقًا، سيتم تجريدهم من أملاكهم وتعريضهم بالتالي لعقاب جماعي”.

واستطردت “فإنّه من الجائز أن يكون هذا القانون مخالفاً لمبدأ حظر التّمييز على أساس الرأي السياسي، المنصوص عليه في المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تشكّل سوريا طرفًا فيه”. لافتة إلى أن القانون “يتناقض بشكل واضح مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة من أجل إيجاد حلٍّ سياسي”.

وشددت على أن ذلك “يشكّل تقويضاً لهذه الجهود، وتهديداً للمصالحة في المستقبل، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254 (عام 2015)، والذي شدّد فيه المجلس على الحاجة الماسة إلى تهيئة الظروف المواتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين”.

مشاركة المقال !

اترك تعليق