طبيبة تشهد على “الاغتصاب” في سجون النظام (اتهمت بالإرهاب وعوقبت بالحرق)

0

أخبار السوريين: كانت تعمل بشكل فردي بإسعاف جرحى التفجيرات في دمشق وكانت تلقب بين أهالي بلدة “جرمانا” بـ”طبيبة جرمانا” كون يدها الممدودة إلى الخير مشهورة في كامل البلدة، إلى أن اعتقلها أحد حواجز نظام الأسد في البلدة نفسها بعدما وجد في سيارتها معدات إسعافية، وعلى الرغم من أنها تنتمي للطائفة الدرزية إلا أنها اتهمت بالانتماء لجماعة إرهابية إسلامية.

تقول الطبيبة عبير.ن.: إن المحقق في فرع فلسطين كان يتفنن في تعذيبها، وكان يحرق جسدها بالسجائر عدة مرات بذات المكان إلى أن يذوب جلدها تماما.

تعاطف معهن فأعدمه النظام
تنقلت عبير بين عدة فروع منها “فلسطين” و”86″، حيث تمكنت مع زميلاتها من استعطاف أحد المجندين، الذي وافق على تسريب هاتف جوال إلى داخل الزنزانة لتتحدث المعتقلات مع أهاليهن.

ولكن في اليوم التالي تم استدعاء المجند والمعتقلات للعقاب بعدما تبين أن إحداهن في المهجع تنقل أخبار المعتقلات للإدارة.

وتضيف عبير “كنا نسمع صوت المجند وهو يتعرض للتعذيب، كذلك سمعنا صوته وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة عندما استشهد تحت التعذيب”.

وبعد تلك الحادثة بدأ المحققون باتباع أساليب تعذيب جديدة من خلال إجبار المعتقلات على التغطية ببطانيات مليئة بالجرب والقمل، مما سبب لهن الالتهابات والتحسس وعندها ساءت حالة عبير كثيرا، خاصة أن جسدها مليء بالحروق، التي تقرحت والتهبت.

بعدما صارت حروق الطبيبة عبير في مرحلة حرجة، نقلت إلى مشفى تشرين العسكري، حيث أجريت لها إسعافات بسيطة ونقلت بعدها إلى سجن عدرا، وعرضت على محكمة مكافحة الإرهاب، وقد أضيف إلى ملفها أنها اعترفت بالانتماء لجماعة إرهابية.

وتحكي طبيبة الداخلية: “ذهلت لما علمت بكمية الاعترافات التي نسبت إلي، وفقدت الأمل بالإفراج.

خلال تلك الفترة بدأت الآثار النفسية بالظهور على تصرفاتها، كنتيجة لما مرت به الطبيبة عبير، فصارت تنتابها عاصفة غضب جنونية بمجرد سماعها لأي صوت أو ضجيج مهما كان ضعيفا، خاصة أن بالها كان مشغولا كثيرا على طفلها “زياد”11 عاما، لأن المحقق كان يدعي أن “زياد” معتقل، وكان يحاول ابتزاز مشاعر الطبيبة عبير من خلال وصف أنواع التعذيب التي يتعرض لها ابنها الوحيد.

وتحكي عبير: “كنت شاهدة على الكثير من عمليات الاغتصاب، ولكن المحققين لم يحاولوا اغتصابي بسبب الجروح والحروق التي تغطي جسدي”.

عبير خرجت بعفو شامل، تركت بعد ذلك دمشق واتجهت إلى اسطنبول حيث تقيم اليوم.

المصدر: زمان الوصل

مشاركة المقال !

اترك تعليق