صحيفة وول ستريت جورنال تستكشف شعبية حزب الله.. وتستخلص هذه الآراء!

0

أخبار السوريين: تناولت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها مستقبل ميليشيا حزب الله في الانتخابات اللبنانية المقبلة، حيث أشارت إلى أن الميليشيا جندت آلاف الشباب من وادي البقاع اللبناني، لتوسيع نفوذها الإقليمي من خلال دعم نظام الأسد في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن تكلفة الانخراط في الحرب إلى جانب النظام، انعكست عليه سلبياً في قاعدته الشعبية، ورصدت موجة من الاستياء بين صفوف المقاتلين السابقين.

وتتركز الانتقادات بحسب الصحيفة على الفشل الاقتصادي الذي تعاني منه الميليشيا المدعومة من إيران في معقلها الشيعي، عدا عن النفوذ الإيراني المهيمن على أجزاء واسعة من لبنان.

وقال عباس الجوهري رجل الدين الشيعي الذي يقود حملة انتخابية ضد “حزب الله” تدعى “الكرامة والتنمية”: “حزب الله الآن جزء من إيران، وهذا ليس جيداً لا للشيعة ولا للبنان”.

وأنضم الجوهري لـ”حزب الله” في الثمانينيات عندما كان عمره 16 عاماً، وهو بحسب الصحيفة من رجال الدين الشيعة المنتقدين لسلوك الحزب ومعه فئة من المقاتلين السابقين وعوائلهم الذين يشكلون مجموعة معارضة في منطقة كانت تعد من أكثر المناطق تأييداً لـ “حزب الله” في السابق.

ويعد البقاع الذي قتل منه 1200 مقاتل في سوريا منذ 2012، واحداً من أكثر المناطق أهمية للميليشيا المسلحة، وبحسب علي الفونة الباحث في المجلس الأطلسي في واشنطن، فإن حوالي 28% من قتلى “الحزب” هم من محافظة (بعلبك – الهرمل) في قلب وادي البقاع، والبالغ تعدادها 400,000 نسمة، وذلك وفقاً لمعهد واشنطن الذي يتابع الحرب في سوريا.

ويظهر الطريق السريع في وادي البقاع حجم المعارضة للميليشيا، من خلال لافتات كتب عليها “نحن مع المقاومة، إلا أن ولائنا لبعبلبك – الهرمل”، في إشارة من الصحيفة إلى تغير أولويات المجتمع المحلي نحو المطالب الاقتصادية الداخلية، عوضاً عن مشاريع الميليشيا العسكرية في الخارج، حتى أن بعض أكثر الموالين لها يعبر عن معارضته في الوقت الحالي.

فقر وفساد

وفي نيسان، نشر علي مظلوم، وهو مقاتل سابق في سوريا، قتل والده وهو يحارب إسرائيل، رسالة مفتوحة لزعيم الميليشيا حسن نصر الله اتهمه فيها بعدم معالجة الفساد، حيث شهدت الرسالة تداولا واسعاً في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويبلغ معدل الفقر في البقاع حوالي 36٪ وهو المعدل الأعلى بين مناطق البلاد، وفقاً للبنك الدولي والإدارة المركزية للإحصاء في لبنان. هذا عدا ما يقارب من نصف مليون لاجئ سوري استقر مؤقتا في الوادي، الأمر الذي أدى على زيادة الضغط على موارد المنطقة.

وتوجد في العديد من مدن الوادي مقابر مخصصة لمقاتلي “حزب الله” الذين قتلوا على مدى العقود الثلاثة الماضية. في مقبرة في بريتال، بالقرب من الحدود السورية، وقد التقت الصحيفة بشاب يعتريه التعب يسير مرهقاً بين القبور “هذا صديقي”، قال وهو يشير إلى قبر على يساره. “هذا هو ابن حماي” قال، مشيراً إلى قبر آخر. “وأنا على طريق الشهادة مثلهم، إن شاء الله”.

شيعة مع المظلومين

ويرى البعض، بحسب الصحيفة، أن تحالف “حزب الله” مع إيران و(بشار الأسد) هو الذي أدى إلى التسبب بالمشاكل، إذ يقول (الجوهري): “لدى الشيعة تاريخ بالاصطفاف مع المظلومين، وليس مع الديكتاتوريات”.

وأكد مقاتل سابق قُتل شقيقه وهو يقاتل ضد إسرائيل في التسعينات “نحن حركة مقاومة، والمقاومة ليست بالقتال في سوريا” وأضاف للصحيفة “سأذهب بكل سرور لمحاربة إسرائيل. لكنني لن أرسل أبنائي ليموتوا في سوريا”.

وسخر المقاتل السابق من الوعود الانتخابية التي تقدمها الميليشيا للبقاع، قائلاً: “هذا كلام فارغ، يسقطون بالمظلات أثناء الانتخابات، يقدمون لنا وعوداً لا نرى منها شيئاً بعد الانتخابات”.

وتشير الوول ستريت جورنال إلى أن (الجوهري) ألقي القبض عليه بآذار في بيروت بتهم تتعلق بالمخدرات والتي أسقطت عنه في وقت لاحق لعدم كفاية الأدلة. وقال إنه بعد أسبوع من إطلاق سراحه أطلق مسلحون النار على سائقه، وهذه الحوادث برأي (الجوهري) تعكس النهج الشمولي المهترئ لميليشيا تجاه أي معارضة بسيطة له، بينما لم يعلق “حزب الله” على الاتهامات التي وجهها له (الجوهري).

وعلى الرغم من ضآلة فرص فوز مجموعته بمقعد في البرلمان، يرى (الجوهري) أن المعارضة تتنامى ضد “حزب الله”.

ويؤكد بالقول: “هناك جيل اكتشف أن طموحاتهم لن تتحقق من خلال حزب الله، الذي ينتقل من حرب إلى أخرى” وأضاف “الحقيقة هي أن لديهم الآلاف من الضحايا في سوريا، والقليل جداً من الإمكانات التي يستطيعون تقديمها إليهم”.

للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية (إضغط هنا)

ترجمة: أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق