هل بدأ الأسد بتنفيذ اتفاقه مع نتنياهو في هضبة الجولان؟

0

أخبار السوريين: تناولت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية في تقرير لها، آراء بعض السياسيين الإسرائيليين وأفراد مؤسسة الدفاع (الجيش) حول التطورات الجديدة والمتمثلة بالتحشدات والمعارك التي يشنها النظام وميليشيات إيران و”حزب الله” اللبناني على المناطق المحررة في ريف دمشق الغربي بالقرب من الجولان المحتل، مؤكدة أنهم يرونها بـ “رؤية تحليلية باردة”.

وتقول الصحيفة، إن “عودة نظام الأسد إلى المناطق الحدودية يمكن أن يضمن استقرارا أكبر ويعرقل تدفق الجهاديين السنة إلى المنطقة”، مشيرةً إلى أن “إضعاف المصالح بين الأسد وحلفائه الإيرانيين، قد يضعف كلما تعززت قوة نظام الأسد، وهذا الأخير لن يسمح لهم بالاقتراب من الحدود”، فيما يبدو تقديم الصحيفة لبشار الأسد كحارس لحدود إسرائيل. (لقراءة التقرير أضغط هنا)

ويشهد الجزء الشمالي الغربي من مرتفعات الجولان معارك ومحاولات اقتحام من قبل النظام وميليشياته لمنطقة (بيت جن وقرى جبل الشيخ) الاستراتيجية بغوطة دمشق الغربية، والتي تصل حدود سورية بلبنان مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب (هآرتس)، فإنه “من المحتمل أن تتكشف المرحلة التالية في الجزء الجنوبي من سوريا بالقرب من الحدود مع إسرائيل، حيث يريد النظام استعادة السيطرة على الحدود مع لبنان (المنحدرات الشمالية لجبل حرمون)”، وسيحاول النظام من هذه الخطوة إلى دفع المنطقة لمزيد من التوتر وخلط الأوراق، لدفع إسرائيل للقبول به كـ “أفضل الخيارات الموجودة”، كونه عمل تسهيل تنظيم (داعش) إلى المنطقة المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة غرب درعا (حوض اليرموك)، بهدف إيصال رسائله للإسرائيليين بأن هؤلاء هم البديل عنه في المنطقة، وفقا لمحللين.

وتؤكد الصحيفة الإسرائيلية، أن “الجيش الإسرائيلي ليس مرتاحاً للحالة التي ستكون فيها إسرائيل من المتفرجين الذين لا يتخذون أي إجراء، حيث يتقدم مجرم الحرب الأسد ويحصد ثمار انتصاره”، على حد وصفها، دون أن تأتي على ذكر خطوات قد تقدم عليها إسرائيل جراء الوضع في الجولان.

كما تؤكد التسريبات الإعلامية، أن لإسرائيل سياسة معينة تجاه مرتفعات الجولان المحتلة على وجه الخصوص، قائمة على التفاهمات مع الحليف الروسي.

ففي 26 تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية ما سمته “عرضا رائعاً” من بشار الأسد نقله بوتين إلى نتانياهو، ووفقاً للعرض فإن “بشار الأسد مستعد لإقامة منطقة منزوعة السلاح على بعد 40 كم من الحدود الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، وذلك في إطار اتفاق شامل بين الطرفين، مقابل ضمان اسرائيل أنها لن تستمر في محاولة إزالة نظام الأسد من السلطة”.

من جانبه، أكد موقع (نيوز بود – newsbud) في مقال نشره مطلع الشهر الحالي، أنه جرت مناقشة هذا العرض في اللقاء الأخير والمفاجئ في سوتشي بين بشار الأسد وبوتين، قبيل اجتماع الرئيس الروسي مع زعماء تركيا وإيران لمناقشة سوريا، أمر فسره محللون أنه السبب وراء مسارعة نظام الأسد وحلفائه للهجوم على قرى الجولان المحررة. (لقراءة المقال أضغط هنا)

ويدعي تقرير “جيروزاليم بوست”، أن بوتين أوصل العرض لنتنياهو، والأخير قال إنه مستعد لقبول الصفقة، ولكن هدف إسرائيل من القضاء على إيران و”حزب الله” في سوريا سيبقى قائماً، وهذا ما قد يبدو تفاهمات روسية إسرائيلية بعيدة عن الأسد في الوقت الراهن، وهو ما نوهت إليه “هآرتس” أن توسع النظام في المنطقة سيزيد الشرخ بين الأسد وحلفائه.

ويؤكد موقع (نيوز بود)، أن هناك مؤشر أكثر موثوقية لسياسة نتنياهو تجاه سوريا في منطقة الجولان، يتمثل في بيان أدلى به في 13 الشهر الفائت، عندما أعلن أن إسرائيل سوف تستمر في اتخاذ أي عمل عسكري داخل سوريا تراه ضروري، وقال فيه: “لقد أبلغت أصدقائنا أيضا، أولا في واشنطن وكذلك أصدقائنا في موسكو، أن إسرائيل ستعمل في سوريا، بما في ذلك في جنوب سوريا، وفقا لتفهمنا ووفقا لاحتياجاتنا الأمنية”.

وبحسب التقارير الإعلامية، فإن القضية الحقيقية حول منطقة مرتفعات الجولان لا تكمن في “التهديد الأمني لإسرائيل”، بل إنها تأتي من جدول أعمال نتنياهو غير المعلنة بالنسبة لهذه المنطقة، فيما يبدو تأكيداً على صحة ما تم تسريبه من اتفاقات روسية إسرائيلية، ربما قد تأتي بالفائدة على النظام ووابل من النتائج البائسة على حلفائه (حزب الله وإيران).

ترجمة: أورينت نت

مشاركة المقال !

اترك تعليق