مؤتمر الرياض2: لا دور للأسد في مستقبل سوريا.. نص البيان كاملا

0

أخبار السوريين: ألقت المعارضة السورية المجتمعة في الرياض، المسؤولية على نظام الأسد في عدم تحقق تقدم في محادثات السلام التي جرت في جنيف.

وقالت المعارضة في بيان إن العملية السياسية “لم تحقق الغاية المرجوة منها بسبب انتهاكات نظام الأسد المستمرة للقانون الدولي” ، على حد وصف البيان وأشارت إلى قصف مناطق مدنية وحصار مناطق تحت سيطرة المعارضة واعتقال عشرات الآلاف من المعارضين.

كما رفضت المعارضة في نهاية اجتماع الرياض أي دور لرأس النظام السوري، بشار الأسد في مستقبل العملية السياسية في سوريا.

واجتمع ممثلون للمعارضة في العاصمة السعودية للاتفاق على تشكيل وفد موحد يمثل المعارضة السورية في مؤتمر جنيف الثامن للسلام في سوريا.

وإليك نص البيان كاملا..

البيان الختامي للمؤتمر الموسع لقوى الثورة والمعارضة السورية الرياض 4 – 5 ربيع الأول 1439 هـ، الموافق 22 – 23 تشرين
ثاني/ نوفمبر 2017م.

عقد في مدينة الرياض في الفترة ما بين 22-23 /11/2017 م المؤتمر الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية، شارك فيه ممثلون عن هيئات المعارضة والثورة والمستقلين والقوى العسكرية وشخصيات من المجتمع المدني والمجالس المحلية والمجتمعية من جميع مكونات الشعب السوري.
هدف المؤتمر إلى توحيد صفوف قوى الثورة والمعارضة في رؤية مشتركة لحل سياسي بناء على جنيف١ (2012) وقراري مجلس الأمن (2118) و(2254)، والقرارات الدولية ذات الصلة بما يؤسس لمرحلة انتقالية تقود البلاد الى نظام سياسي ديمقراطي تعددي مدني يحقق العدالة ويتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات وينصف ضحايا الاستبداد وجرائم الحرب، ويجمع كل السوريين من جديد في وطنهم الذي يكفل حرياتهم ويصون كراماتهم، ويوحدهم ضد قوى الاستبداد والتطرف والإرهاب، ليعم الأمن ويتحقق السلام لكل أبناء الوطن الواحد.
وتمت مراجعة العملية السياسية حتى تاريخه، والتي لم تحقق الغاية المرجوة منها بسبب انتهاكات النظام المستمرة للقانون الدولي، وبعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين السوريين ورفع الحصار عنهم، وضمان وصول الاحتياجات الاغاثية والانسانية لكافة المناطق التي تحتاجها، وإطلاق سراح كافة المعتقلين وكشف مصير المغيبين قسريا والمفقودين، والتي تعد من المبادئ الأساسية المتبعة دوليا كإجراءات بناء الثقة لانطلاق مفاوضات هادفة وذات مغزى.

وقد ناقش المشاركون الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وتبادلوا الآراء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، والشعور العميق بمسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعب السوري الصامد، وخلصوا إلى التوافق حول القضايا المصيرية التي تواجه سورية.
أكد المجتمعون على تمسكهم بوحدة الأراضي السورية وسلامتها، وسيادة الدولة المنشودة على كامل أراضيها، وعدم اقتطاع أي جزء منها أو التخلي عنها، كما عبروا عن التزامهم بأن سورية دولة متعددة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وثقافات وطنية تمثل خلاصة تاريخ سورية وحضارتها، واعتبار القضية الكردية جزءا من القضية الوطنية السورية وضرورة إلغاء جميع السياسات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحقهم وإعادة الجنسية للمجردين والمكتومين من أبنانهم.

كما عبر المشاركون عن التزامهم بأن تكون سورية دولة ذات نظام حكم ديمقراطي على مبدأ اللامركزية الإدارية، غنية بتنوعها القومي والديني والطائفي، تحترم المواثيق الدولية وحقوق الانسان، وتعتمد مبدأ المواطنة المتساوية، ونظام حكم يمثل كافة أطياف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء على أساس الجنس أو الطائفة أو العرق، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الانسان والشفافية والمساءلة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع.

وتعهد المجتمعون الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وإصلاحها، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وضمان حقوق العاملين فيها. وأكلوا على أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، والتى يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من سيكون لها حصرآ حق حيازة السلاح واستخدامه.
كما شددوا على رفضهم ومحاربتهم للتطرف والإرهاب بكافة أشكاله ومصادره، والتدخلات الإقليمية والدولية، وخاصة الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإحداث تغييرات ديموغرافية فيها، ونشر الإرهاب بما في ذلك إرهاب الدولة ومليشياتها الأجنبية والطائفية.

كما جددوا رفضهم لوجود جميع المقاتلين الأجانب على الأراضي السورية، وطالبوا بجلاء القوات الأجنبية كافة.
وشدد المجتمعون على أن حل الأزمة السورية هو سياسي، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، مع حتمية توفر ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع وآليات تنفيذية لهذه القرارات، ما يضمن التزام كافة الأطراف بها، وأن عملية الانتقال السياسي في سورية مسؤولية السوريين والمجتمع الدولي.

أكد المجتمعون على مبدأ المساءلة والمحاسبة على ما ارتكب ويرتكب من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين وفق مبادئ العدالة الانتقالية.
اتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، ما يمكن السوريين من صياغة دستورهم دون تدخل، واختيار قياداتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيها السوريون داخل وخارج سورية تحت إشراف الأمم المتحدة، ضمن آلية تصون حقهم في مساءلة تلك القيادات ومحاسبتها، وتحقيق عملية انتقال سياسي جذرية تشارك فيها المرأة بنسبة لا تقل عن 30% ولا يحق أن يشارك في أي ترتيبات سياسية قادمة من ثبت مشاركته في جرانم حرب ضد السوريين.

أكد المجتمعون أن المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني أن كافة المواضيع تطرح وتناقش على طاولة المفاوضات، ولا يحق لأي طرف أن يضع شروطا مسبقة، ولا تعتبر المطالبة بتنفيذ ما ورد في القرارات الدولية شروطا مسبقة، أو يمنع طرح ومناقشة جميع المواضيع، بما فيها شكل الحكم ونظامه وصلاحيات سلطاته ومسئوليه، وموقع رئاسة الجمهورية والحكومة وغيرها.

كما شدد المؤتمرون بالمحافظة على سقف مواقف قوى الثورة والمعارضة التفاوضية التي حددتها تضحيات الشعب السوري التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف1 بخصوص “إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهيئ بينة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية”، و “أن من الجوهري الحرص على تنفيذ العملية الانتقالية على نحو يكفل سلامة الجميع في جو من الأمن والاستقرار والهدوء”، وقد أكد المجتمعون بأن ذلك لن يحدث دون مغادرة بشار الأسد وزمرته ومنظومة القمع والاستبداد عند بدء المرحلة الانتقالية.

وبالرغم من ذلك طالب المجتمعون الأمم المتحدة، وعبر ممثلها، باتخاذ الاجراءات الفورية اللازمة لتفعيل العملية السياسية، وتصويب مسار جنيف التفاوضي، وذلك بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة غير مشروطة بين وفد قوى الثورة والمعارضة الموحد، ووفد ممثلي النظام السوري بوضع جدول أعمال يستند إلى “بيان جنيف ١” الصادر بتاريخ 30 حزيران / يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات الصلة لاسيما القرارات 2118، و2254 و67/262، وتعتبر هذه القرارات مرجعية وحيدة للتفاوض، برعاية وضمانة الأمم المتحدة.

طالب المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن والعمل الفوري والجاد لتطبيق القرارات الخاصة لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتمكين اللاجئين والنازحين من العودة الى منازلهم وأراضيهم التي هجروا منها، وتطبيق اتفاقيات خفض التصعيد بشكل فعلي وحازم، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام وحلفاؤه، وشددوا على أن تلك الاتفاقات، إن لم تترافق مع مساع جادة للتوصل إلى حل سياسي عادل، ستؤدي إلى تطور الصراع إلى أشكال اخطر، ما يؤدي إلى عودة الإرهاب وانتشاره في المنطقة.

اتفق المشاركون على أن المؤتمر الثاني في الرياض وبيانه الختامي هو المرجعية الوحيدة للهيئة العليا للمفاوضات، وتشكل الهيئة العليا للمفاوضات مجتمعة الوفد التفاوضي الموحد في بنيته ومواقفه بهدف التفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في الهيئة التفاوضية المشاركة في هيئة الحكم الانتقالي إو المؤسسات المنبثقة عنها.

أعرب المشاركون في الاجتماع عن قبولهم ودعمهم لدور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الإشراف على وقف إطلاق النار، وحفظ السلام، وفي رعاية العملية السياسية، ومطالبتهم بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية.
أقر المشاركون في ختام الاجتماع الهيكل التنظيمي، واللائحة الداخلية لهيئة المفاوضات، وقاموا بتسمية ممثليهم إليها في دورتها الحالية لتتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي، حيث ستشكل مرجعية المفاوضين وفق المحددات التي أقرها المؤتمرون.

وجه المشاركون جزيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، وحكومة المملكة وشعبها على استضافتهم للمؤتمر، وذلك استمرارا لجهودها ودعمها الدائم للشعب السوري لتحقيق آماله وتطلعاته في الحرية والكرامة.
الرحمة للشهداء، والحرية للمعتقلين، والشفاء العاجل للجرحى، والنصر لثورتنا المباركة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.