كل من هب ودب.. حزب لبناني “مغمور” يدشن حملة لطرد السوريين

0

أخبار السوريين: تستمر النزعة العنصرية بالتنامي في لبنان، وتستمر معها محاولات استغلالها وتسويقها سياسياً في خضم المناكفات “الاعتيادية” بين الفرقاء اللبنانيين، ليتم إدراج ملف “النازحين السوريين” في لبنان، كما يحلو لأهل البلد أن يطلقوا عليه، في سياق “المزايدات الوطنية” تارة، والحسابات السياسية، والطموحات الشخصية لبعض السياسيين تارة أخرى.

موجة العنصرية المتنامية في لبنان تجاه وجود اللاجئين السوريين، دفع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان إلى إطلاق الدعوات المتكررة لإيقافها، بعد أن وصلت حد “العقاب الجماعي” على حد تعبير المفوضية ذاتها.

وكانت بلدة مزيارة بقضاء زغرتا، مسرح آخر فصول العنصرية الشوفينية في لبنان، حيث قامت البلدة بالتجييش العنصري ضد بضعة عشرات من اللاجئين في بلدتهم، وطردهم بشكل جماعي منها، في أعقاب جريمة قتل نفذها حارس بناية بفتاة لبنانية شابة (ريا الشدياق).

“الحزب الواعد”
أما أحدث موجات العنصرية التي تزكم رائحتها الأنوف والضمائر، فتمثلت بدعوة حزب لبناني مغمور إلى “اعتصام شعبي” اليوم السبت 14/10/2017، رافعاً شعار: “كي لا نفقد الأمن والاستقرار والاقتصاد… كي لا نخسر الأرض والديموغرافيا… كي لا نصبح أقلية في بلدنا” بحسب نص الدعوة.

“الحزب اللبناني الواعد”، وكما يعرف عن نفسه في صفحته المتواضعة على فيسبوك، ليس جديداً فهو “حزب لبناني مستقلّ استحصل على بيان العلم والخبر رقم ٩٤٦ بتاريخ 06-05-2015 من الدولة اللبنانية، وهو لكلّ اللبنانيين مقيمين ومنتشرين. يعتمد على الشّباب كمكوِّن أساسي في عملية النموّ والتطوّر”.

يترأس الحزب شخص مغمور يدعى “فارس فتوحي”، وتم تنظيم التجمع في منطقة ذوق مصبح ببيروت الشرقية.

اللافت في أدبيات الحزب، إن جاز التعبير، أن دعوته تلك للمطالبة بترحيل السوريين إلى بلدهم، قد لاقت تجاوباً كبيراً على صفحات التواصل الاجتماعي، فيما لا يمتلك الحزب (حتى الآن) موقعاً على الشبكة العنكبوتية، إلا أن البعض يفسر ذلك، بطبيعة وتركيبة الأحزاب اللبنانية “غير الكبيرة” في لبنان، وهي التي لا تعدو كونها تجمعات ودعوات على السوشيال ميديا.

ودعا ما يسمى “الحزب اللبناني الواعد” الحكومة اللبنانية في أحد بياناته إلى ما سماه “وقف المماطلة في معالجة ملف النازحين السوريّين، والترفّع عن الكيديّات السياسية والتطلّع إلى شؤون الناس من خلال التنسيق مع الحكومة السوريّة تمهيداً لعودة النازحين السوريّين إلى بلدهم”.

والطريف أنه برر “اندفاعه” و”حماسه” للتعامل مع “الحكومة السورية” بالتحذير “استخدام النازحين كورقة ابتزاز واستخدام سياسي”.

باسيل الأب الروحي
وكان صهر الرئيس اللبناني ووزير خارجية لبنان، جبران باسيل، قد وضف اللاجئين في بلاده بأنهم “قوى احتلال”، وقال باسيل في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر “كل أجنبي قابع على أرضنا من غيرِ إرادتنا هو محتل من أي جهة أتى”.

ويُعرف باسيل بعدائه المستمر للاجئين السوريين فهو لا يوفر أي فرصة إلا وينتهزها للتعبير عن عنصريته كما سبق له أن طالب بعدم منح المرأة اللبنانية المتزوجة من سوري أو فلسطيني حق منح الجنسية، ولطالما تحدث عن “اللبناني الأصيل”، مقسماً لبنان إلى فينيقيين وغير فينيقيين.

ينشط الحزب اللبناني الواعد” في منطقة محسوبة على اليمين المسيحي المتطرف، ومن غير المستبعد، على الرغم من شح المعلومات عنه، أن يكون مرتبطاً أو يصب في سياق حملة وزير الخارجية “باسيل” لتفعيل ملف “النازحين السوريين” في لبنان خدمة لمآرب شخصية (خلافة الرئيس في منصبه)، وأخرى سياسية تتعلق بالتوازنات الطائفية في لبنان.

طرح باسيل نفسه الموضوع على وزير خارجية النظام، وليد المعلم، إبان لقائه معه في أيلول/ سبتمبر الماضي، وتعامل المعلم مع الموضوع “ببرود” مكتفياً بالوعد بدراسته، بينما يكرر النظام الحديث عن “الهوية المتجانسة” لـ”سوريا المفيدة” التي يحلم بها رأس النظام.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.