قاسم سليماني للأكراد: انسحبوا أو نعيدكم إلى الجبال!

0

أخبار السوريين: يوماً بعد يوم تزداد الحقائق تكشفاً عن أسباب انهيار قوات البيشمركة في كركوك، وانسحابها من العديد من المناطق الاستراتيجية فيها، فضلاً عن المدينة المتنازع عليها.

كلمة السر فيما جرى في كركوك هو قاسم سليماني، قائد ميليشيا فيلق القدس التابعة لميليشيا الحرس الثوري الإيراني.

مسؤولون أكراد اطلعوا على مضمون الاجتماعات التي عقدها القائد قاسم سليماني مع قادة أكراد في شمال العراق كشفوا أنه وجه لهم تحذيرات متكررة وطلب منهم الانسحاب من مدينة كركوك أو مواجهة هجوم شرس من القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي التي تدعمها دعمهم إيران.

وكان سليماني قائد العمليات الخارجية في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني زار إقليم كردستان العراق للقاء قادة أكراد ثلاث مرات على الأقل هذا الشهر قبل شن حملة خاطفة من حكومة بغداد لاستعادة السيطرة على كركوك وحقولها النفطية.

في غضون ذلك، قال نائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني اطلع على مجريات الاجتماع إن سليماني التقى قادة في الحزب، وهو أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق، في مدينة السليمانية قبل يوم من إصدار رئيس حكومة بغداد حيدر العبادي أمراً لقواته بالتقدم نحو كركوك. وكانت رسالته واضحة في هذا الشأن ومفادها الانسحاب أو خسارة طهران كحليف استراتيجي.

ونقل النائب عن سليماني قوله لقيادات الحزب “العبادي لديه كل القوى الإقليمية والغرب في صفه ولن يوقفه شيء عن إجباركم على العودة للجبال إذا ما قرر ذلك”. وأضاف النائب الذي طلب عدم نشر اسمه، لرويترز، بسبب حساسية القضية “زيارة سليماني… كانت لإعطاء فرصة أخيرة لمتخذي القرار لعدم ارتكاب خطأ فادح”.

في السياق اتهم قادة من البيشمركة إيران بتدبير الحملة التي شنتها بغداد على مناطق كانت تخضع لسيطرتهم وهو اتهام نفاه مسؤولون إيرانيون، من دون ان تنكر وجودها في العراق.

وقال مسؤول مقرب من الرئيس الإيراني حسن روحاني “المساعدة التي يقدمها جيش طهران لم تعد سراً. يمكنك أن تجد صور الجنرال سليماني في كل مكان بالعراق”.

وأضاف: “حاليا.. بجانب الملفات السياسية.. نفط كركوك عنصر أساسي بالنسبة لإيران العضو في أوبك. سيطرة أعداء إيران على حقول النفط تلك سيكون كارثياً بالنسبة لنا. كيف نسمح لهم بدخول سوق النفط؟”.

واتهم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو حليف مقرب من إيران، منافسه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة برزاني، بتعريض الأكراد لخطر التدخل العسكري والانعزال بالضغط لإجراء الاستفتاء.

سليماني كان حليفاً لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لسنوات، لكن الاستفتاء جعله أكثر انخراطا في الملف السياسي الكردي.

وشوهد سليماني في لقطات وصور من على جبهات القتال بالعراق، وساعدت إيران بغداد منذ فترة طويلة على تنفيذ استراتيجيتها العسكرية عبر ميليشيات شيعية تمولهم وتسلحهم، بحسب وكالة رويترز.

وقبل الاستفتاء قال سليماني لقادة أكراد إن إجراء تصويت على الانفصال، الذي تخشى إيران أنه سيشجع الأكراد على أراضيها، سيمثل مخاطرة.

وقال سياسي كردي عراقي بارز التقى سليماني قبل الاستفتاء الذي أجري في 25 سبتمبر/ أيلول “كان الإيرانيون واضحين جدا. كانوا واضحين جدا باحتمال نشوب صراع وفقدان السيطرة على تلك المناطق”.

وقال مسؤولون إن سليماني حضر في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول جنازة جلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وأراد مرة أخرى أن يتأكد من أن حتى أقرب حلفائه الأكراد يفهمون مخاطر عدم الانسحاب من كركوك.

وأفاد مسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن سليماني التقى بافل الطالباني بعد أيام قليلة من دفن والده. وأضاف “سليماني قال يجب أن تأخذوا (كلام) العبادي بجدية تامة. يجب أن تفهموا ذلك”.

بالمقابل، أفاد مسؤول في المخابرات العراقية لرويترز “فهمنا من مصادرنا على الأرض أن إيران لعبت دوراً حاسماً في إقناع الاتحاد الوطني الكردستاني بانتهاج المسار الصحيح مع بغداد”.

وقال مصدر مقرب من مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني “جماعة الطالباني تقف وراء الهجوم على كركوك. طلبوا من قاسم (سليماني) المساعدة وكانت قواته هناك على الأرض”. وأضاف “أصبح من الواضح أن إيران توجه العمليات للقضاء على الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

بالمقابل، ينفي الاتحاد الوطني الكردستاني ذلك بقوة. واتهم بافل الطالباني الحزب الديمقراطي الكردستاني بتفويت فرصة أخيرة وحاسمة لتجنب خسارة كركوك بفشله في التوصل لاتفاق بشأن قاعدة عسكرية طالبت قوات بغداد باستعادتها. وقال بافل لرويترز “للأسف كان رد فعلنا بطيئا جدا. ووجدنا أنفسنا فيما نحن فيه اليوم”.

يشار إلى قوات بغداد سيطرت على كركوك الاثنين الماضي. بعد استفتاء على استقلال إقليم كردستان الشهر الماضي جاءت نتيجته بتأييد ساحق للانفصال عن بغداد.

مشاركة المقال !

اترك تعليق