تقنين العنصرية.. حملة تهجير جديدة للسوريين في لبنان من بوابة العمل!

0

أخبار السوريين: وجد دعاة الحملة العنصرية في لبنان ضد وجود اللاجئين السوريين منفذاً “قانونياً” للتحرك ضد مئات الآلاف من العمال السوريين في لبنان، بعد فشل الفرقاء اللبنانيون في التوصل إلى “توافق” على مسألة “اللاجئين السوريين”

الحل، بحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، بدأ من باب “تنظيم العمل” وفق القانون الذي يسمح للأجانب بالعمل في ثلاثة قطاعات هي الزراعة والبناء والبيئة.

وأول ضحايا هذه الخطوة كان أصحاب المحلات والنواطير السوريين الذين يعملون ضمن نطاق بلدية الحدث، في جبل لبنان، في وقت كشف وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، أن أربع بلديات أخرى أيضاً في جبل لبنان اتخذت القرار نفسه، وأعطت مهلة محدّدة للعاملين السوريين للمغادرة.

وبينما كانت وزارة الداخلية قد أعلنت أنه لا علاقة لها بالتدابير التي اتخذتها بلدية الحدث تجاه العمال السوريين، أوضحت مصادر وزارة العمل لـ”الشرق الأوسط” أن إجراءات بلدية الحدث تأتي ضمن قرار الوزارة الذي سبق أن طلب بموجبه وزير العمل من البلديات المساعدة في تطبيق القانون وضبط المخالفات غير الشرعية.

وبحسب مصادر لبنانية من وزارة العمل، يشمل القرار كل مخالفي قانون العمل اللبناني، وهم في معظمهم الذين يعملون نواطير في المباني وأصحاب محلات، بينما بقي عمال النظافة والبناء في المنطقة خارج أي إجراءات.

وأوضحت هذه المصادر أن “امتلاك أي عامل لأوراق الإقامة في لبنان لا يعني أنه يحق له العمل في مجالات غير مدرجة في نص القانون، ويعطي مثالاً على ذلك، الناطور الذي يسكن مع عائلته في المنزل”، مؤكداً أن أي عامل عليه أن يملك إجازة عمل من وزارة العمل ضمن مجال الأعمال المسموح بها، وكل من يخالف هذا الأمر يحق للبلدية اتخاذ القرار المناسب بحقه، مع تأكيده أن المهلة وإن حدّدت للبعض بالأيام المعدودة فهي مدّدت للبعض فترة أطول، احتراماً لوضع هؤلاء كي يتمكنوا من تأمين سكن لهم، لكن إذا لم يتم تنفيذه عندها سنبلغ وزارة العمل به. ولفت إلى أن القرار لغاية الآن شمل عشرات العائلات التي استجابت لطلب البلدية وغادرت المنطة

وكان رئيس بلدية الحدث، جورج عون قال في حديث تلفزيوني إن من طلب منهم مغادرة المنطقة هم من العائلات التي تسكن بطريقة غير شرعية من دون عقد إيجار، أو الذي يعمل في مهن لا ينص عليها القانون، كناطور بناية، مطالباً السوريين بالعودة والعمل في سوريا، حيث أصبح أكثر من 80% من المناطق آمنة، بحسب قوله، رافضاً وصف الإجراء بـ”العنصري”.

وينفي الوزير المرعبي علمه بهذا الإجراء متّهماً البعض بالتصرف بعنصرية تجاه اللاجئين، متسائلاً: “إذا أرادت (بلدية الحدث) تطبيق قانون العمل فلماذا ترحلهم من المنطقة؟ خصوصاً أن اللبناني نادراً ما يعمل في بعض هذه المهن؟”.

وفي حين يصف هذه الإجراءات بـ”العنصرية” يحّذّر من تفشي “النفَس العنصري” وفق تعبيره، في لبنان، كاشفاً أن أربع بلديات في جبل لبنان أيضاً اتخذت القرار نفسه كما “الحدث”.

وحمّل المرعبي وزير الخارجية جبران باسيل مسؤولية عرقلة التوصل إلى خطة حكومية شاملة لقضية اللاجئين ومحاولته التسويق لأمور إجرائية ليست من صلاحيته، مكرراً رفض التنسيق مع نظام الأسد في هذه القضية. وأضاف: “على الأقل فلنبدأ بخطة تنظيم اللجوء عبر تسجيل الولادات وتسهيل عملية عودة من يريد العودة عبر إيجاد حلّ لقضية بدلات الإقامة المتراكمة عليهم”.

في السياق ذاته، يستمر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل عون بإثارة هذه القضية، رغم الانقسام الحاصل في مقاربتها بين من يطالب بالتنسيق مع نظام الأسد لعودتهم، ومن يرفض هذا الأمر، في وقت برز ما أعلن عنه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق بأنه على أتم الاستعداد لتنفيذ أي مهمة تنسيق بين لبنان وسوريا يكلّفه بها مجلس الوزراء، ليعود النائب سامي الجميل ويطرح من موسكو أن تلعب روسيا دور الوسيط بين لبنان وسوريا لعودة اللاجئين.

من جهتها، كشفت مصادر سياسية مطّلعة لـ”وكالة الأنباء المركزية” أن عون سيقدم على خطوتين رئاسيتين في وقت قريب حول قضية اللاجئين السوريين؛ الأولى في اتجاه الدول العربية والثانية في الاتجاه الأوروبي لتكريس التصور اللبناني الرسمي بضرورة عودة اللاجئين الآمنة إلى ديارهم.

وكان عون دعا الأسبوع الماضي سفراء الدول الخمسة الدائمة العضوية مع سفراء الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وعرض أمامهم “موقف لبنان من موضوع النازحين”، محذراً مما سماه “الانفجار” وسلّمهم رسائل خطية موجهة إلى رؤساء بلدانهم، اعتبر فيها أنه “أصبح لزاماً على المجتمع الدولي والأمم المتحدة بذل كل الجهود وتوفير الشروط الملائمة لعودتهم الآمنة لا سيما المناطق المستقرة أو تلك المنخفضة التوتر من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل إلى الحل السياسي”.

وتتزايد في الآونة الأخيرة موجات العنصرية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، الامر الذي دفع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بإيقاف “موجات الكراهية والعنصرية” لا سيما بعد إثارة التيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه ميشيل عون (سابقاً) وصهره جبران باسيل، وزير الخارجية مسألة إعادة اللاجئين إلى سوريا، وفتح قنوات التنسيق مع نظام الأسد لتسهيل ذلك.

أورينت نت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.