كرة القدم تحدث انقساماً جديداً بين السوريين..”منتخب البراميل” أم “المنتخب الوطني”

0

المنتخب السوري: شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، انقساماً جديداً بين السوريين، سببه هذه المرة “المنتخب السوري” لكرة القدم، ولا سيما بعد التعادل أمام نظيره الإيرانى2/2 خلال المباراة التى جمعت الطرفين مساء يوم الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الأسيوية المؤهلة لمونديال روسيا . مع المنتخب الإيراني، ضمن تصفيات المرحلة الأولى لكأس العالم.

الجدال الجديد، تركز حول تبعية المنتخب، ما بين من يعتبرونه أحد أذرع نظام الأسد مطلقين عليه اسم “منتخب البراميل”، وبين ما يراه منتخب “سوريا الوطن”، داعين إلى الفصل بين الرياضة والسياسة.

الإعلامي “غسان ياسين” كتب على صفحته في فيس بوك “هذا منتخب نظام البراميل والكيماوي ولا علاقة لسوريا به، علاقة هذا المنتخب بسوريا مثل علاقة الجيش والمخابرات بها، وبناء عليه هذا الشيء المسمى بمنتخب سوريا لا علاقة لي به ولا يمثلني، الرحمة لكل الرياضيين الذين استشهدوا تحت التعذيب في أقبية جميل حسن”.

من جهته، رأى الصحفي “دياب سرية” عبر منشور له على صفحته في فيس بوك أن “مباراة منتخب البراميل الأسدية مع منتخب أسيادهم الإيرانية”..  طبعاً ما فيني غير ما قول ناب الكلب بجلد الخنزير”.

الناشط الإعلامي “ياسين أبو رائد” قال إن “منتخب البراميل قائم على لاعب من حمص يلي المحتل الاسدي هجر أهلها، وعلى لاعب من الدير يلي رح يهجر أهلها وعلى حارس يقرقع متة بعد المباراة ويرابط ضد القرهابين” (الإرهابيين).

بدوره، اعتبر “أيهم الحموي” في منشور له، أن المبادئ والمواقف لاتتجزأ، مشيراً إلى أن المنتخب الحالي هو “منتخب البراميل”، ولا يمثل الشعب السوري الحر الذي عانى ومازال يعاني من قصف ميليشيا الأسد بالبراميل كل يوم حتى بأيام العيد!، مضيفاً “منتخب يرفع علم ميليشيا الأسد المجرمة والإرهابية ويهدي فوزه لبشار الاسد ما هو إلا شريك بالجريمة ضد أهلي وشعبي من السوريين الأحرار”.

إلى ذلك، كتب الصحفي إياد شربجي “بخصوص المنتخب السوري أنا أشجع الفريق واتمنى وصوله لكأس العالم”، معتبراً أنه “فريق رياضي يمثل سوريا وليس النظام رغم أن الأخير يستثمره سياسيا بطبيعة الحال، لكنني سأتراجع عن دعمي له في حالة واحدة، وهو إذا عاد لاعبوه لزج السياسة في الموضوع وتحديدا إذا رفعوا صور الأسد”.

وفي المقابل، اعتبرت شريحة من الشعب السوري أن المنتخب الحالي يمثل كل الشعب السوري بكافة أطيافه، مشددين على الفصل بين الرياضة والسياسة، مطلقين هاشتاغ “نسور قاسيون”، دعماً لـ”المنتخب السوري”.

عارف الطويل الممثل وعضو برلمان الأسد (مجلس الشعب)، كتب على صفحته “هذا المنتخب يمثل سوريا بالنجمتين الخضراوين، و يمثل الجيش السوري والشعب السوري والنظام السوري”، خاتماً منشوره بالقول “الي ما عجبوا يدق راسو بالحيط”.

زميل “عارف الطويل” في برلمان الأسد “شريف شحادة”، قال إن من يرى المنتخب السوري لكرة القدم يوحد المعارضة الإرهابية والموالاة الوطنية، فهو غبي واهم “، مضيفاً لن يجمعنا شيء ما مع هؤلاء شذاذ الآفاق ومغول العصر”.

وقال الممثل السوري “يامن الحجلي” عبر منشور له في صفحته بموقع فيس بوك “الوطن ليس أشخاصاً.. فالأشخاص عابرون زائلون والأوطان باقية .. منتخب الوطن يلعب باسم البلد وللبلد.. بكل فئاتها وأطيافها ومن حق السوريين الفرح”.

تعادل منتخب سوريا في مواجهة مصيرية مع نظيره الإيراني كانت ستمكنه في حال الفوز من التأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

وسوف يخوض منتخب سوريا، الذي تعادل مع مضيفه إيران بهدفين لمثلهما في الجولة الأخيرة من تصفيات قارة آسيا، ملحق التصفيات وسيواجه ثالث المجموعة الثانية والمنتصر منهما سيواجه رابع قارة أمريكا الشمالية وجزر الكاريبي.

وأقيمت المباراة على ملعب آزادي في العاصمة الإيرانية طهران ضمن تصفيات التأهل لكأس العالم العام القادم بروسيا.

وحصد المنتخب الإيراني نقطته الـ22 متصدرا المجموعة الأولى، بينما ارتفع رصيد سوريا عند 13 نقطة في المركز الثالث ويصعد للملحق بفارق الأهداف عن أوزبكستان.

وبذلك سينتظر المنتخب السوري نظيره السعودي أو الأسترالي في الملحق الآسيوي بعد مباراة اليابان والأخضر والتي ستحدد صاحب المركز الثالث في المجموعة الثانية.

وسيواجه الفائز في الملحق الآسيوي رابع تصفيات الكونكاكاف الخاصة بأمريكا الشمالية على المقعد النهائي لكأس العالم 2018.

واكتسبت المباراة أهمية كبيرة نظرا للأحداث السياسية بسوريا والدعم القوي الذي تحصل عليه عسكريا وسياسيا من إيران، الذي ضمن منتخبها بالفعل التأهل لنهائيات كأس العالم.

وبعد فوزه الأسبوع الماضي على قطر (3-1) في الجولة التاسعة، وجد المنتخب نفسه في موقع يتيح له المنافسة جدياً على بلوغ كأس العالم للمرة الأولى، حيث بات ثالث المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة، بفارق نقطتين عن كوريا الجنوبية الثانية (14 نقطة)، وبفارق الأهداف أمام أوزبكستان الرابعة (12 نقطة أيضاً).

هذا ولا تزال أربع منتخبات في موقع المنافسة على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى مونديال روسيا 2018، والمركز الثالث الذي يتيح لصاحبه خوض ملحق آسيوي مع ثالث المجموعة الثانية، على أن يخوض الفائز فيه ملحقا دوليا مع رابع منطقة الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وتتصدر إيران المجموعة الأولى برصيد 21 نقطة من تسع مباريات، وهي لم تخسر أي مباراة في هذه التصفيات، ولم يتلق مرماها أي هدف.

مشاركة المقال !

اترك تعليق