بعد سيطرة تحرير الشام على باب الهوى.. تركيا تسمح بعبور المساعدات الإنسانية فقط

0

أخبار السوريين: قال وزير التجارة والجمارك التركي “بولنت توفنكجي”، إن أنقرة ستحد من حركة السلع غير الإنسانية عبر معبر باب الهوى على الحدود مع سوريا لأن الجانب السوري يخضع لسيطرة “تنظيم إرهابي” بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”

وقال توفنكجي لتلفزيون (إن.تي.في) التركي “ستكون هناك رقابة شديدة وسيتباطئ مرور كل المنتجات باستثناء المساعدات الإنسانية والأغذية إلى أن تنتهي سيطرة الجماعة أو تضعف على الأقل” مضيفاً “ليست لدينا واردات من سوريا نحن نصدر وحسب، وبالتالي ليست لدينا أي مشاكل في هذا الصدد” مشيرا إلى أن من الممكن أن تحل المسألة في الأسبوعين القادمين.

وكانت سيطرت هيئة تحرير الشام على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بعد اشتباكات مع أحرار الشام في الثالث والعشرين من شهر تموز المنصرم بعد اتفاق بين الطرفين، ليغدو المنفذ الرئيسي بين سوريا وتركيا في محافظة إدلب تحت سيطرة تحرير الشام.

ويعتبر معبر باب الهوى الحدودي الشريان الرئيسي والرئة الوحيدة التي تمد محافظة إدلب التي باتت موطناَ لمئات الآلاف من المهجرين من محافظات عدة، تعتمد بشكل رئيسي على الواردات التي تصل عبر المعبر من مستلزمات معيشية أساسية ومختلف أنواع المواد الغذائية، إضافة لكونه المنفذ الوحيد لدخول المنظمات وكل ماتقدمه من دعم إنساني على مختلف الأصعدة في المناطق المحررة شمالاً.

وسبق أن حذرت الفعاليات المدنية والإعلامية من مغبة سيطرة تحرير الشام على هذه المعبر الحدودي وتجاوزت الخطوط الحمراء، منبهين إلى أن الحكومة التركية ستغلق المعبر بشكل كامل، الأمر الذي سينعكس بشكل أساسي على الحياة المدينة في المحافظة، وقد يجعل إدلب سجناً كبيراً دون مساعدات أو غذاء، وقد يصل لحد الكارثة.

ولطالما شكل معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا خطاً أحمر تمنع التشكيلات الإسلامية التي توصف بالمتشددة من التملك به، وبالتالي لا يمكن للحكومة التركية أن تقبل التعاون مع أي جهة تسيطر على المعبر إلا إن كانت هذه الجهة تحظى بقبول تركي أولاً ودولي في المرتبة الثانية.

وكانت أغلقت الحكومة التركية المعبر الحدودي مع بدء الاشتباكات في الشمال المحرر بين أحرار وتحرير الشام، تلا ذلك استئناف العمل في المعبر بعد أن توقفت الاشتباكات بسيطرة تحرير الشام، إلا أن السلطات التركية اتخذت عدة إجراءات منها وقف إدخال الإسمنت والحديد، واقتصار التصدير وعمليات دخول المواد الغذائية والإنسانية والطبية وقوافل المساعدات.

وأصدر عدد من التجار السوريين في الشمال المحرر في وقت سابق، بياناً أكدوا فيه أن الإسمنت والحديد هما عصبي الاقتصاد، لا تقل أهمية عن الطحين والوقود وحاجة إنسانية ملحة وخاصة في ظل الهدم و الدمار الذي حل في المناطق المحررة، كما سيؤدي ذلك لتوقف أكثر من ثلاثين مهنة بشكل مباشر جراء انقطاع هاتين المادتين وتتأثر كل المهن وتضعف القدرة الشرائية بشكل غير مباشر للمواطن العادي ناهيك عن توقف عمل المنظمات والجمعيات والمؤسسات الإغاثية والتنموية والمجتمع المدني.

مشاركة المقال !

اترك تعليق