توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مناطق آمنة في سوريا برعاية الدول الضامنة لـ أستانا

0

أخبار السوريين: وقعت الدول الضامنة لمحادثات أستانا 4 (روسيا، إيران، وتركيا) اليوم الخميس على مذكرة تفاهم بشأن إقامة مناطق “آمنة” في سوريا، والذي يشمل وقف الأعمال العسكرية في هذه المناطق وضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة وإدخال المساعدات إلى هذه المناطق دون عوائق، في حين انسحب عدد من أعضاء وفد الفصائل من القاعة احتجاجاً على توقيع إيران على المذكرة.

اعتراض وفد المعارضة

وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني “خيرت عبد الرحمنوف” أن الدول الضامنة في مفاوضات أستانا 4، تركيا وروسيا وإيران، وقعت مذكرة تفاهم لإنشاء مناطق آمنة، ووقع عن الجانب التركي نائب وكيل وزارة الخارجية التركية سادات أونال، فيما وقع عن الجانب الروسي رئيس الوفد ممثل الرئيس الروسي الخاص في سوريا أليكساندر لافرينتيف، ووقع عن الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري، بحسب ديلي صباح.

وانسحب عدد من أعضاء وفد الفصائل المقاتلة المشارك في محادثات “أستانا” على خلفية مشاركة إيران في التوقيع على اتفاق مناطق “تخفيف التصعيد”، واعتبارها كضامن لهذا الاتفاق.

البيان الختامي

وتلا وزير الخارجية الكازخي خيرت عبد الرحمنوف البيان الختامي باسم الدول الضامنة، قبيل توقيع مذكرة الاتفاق (لم تحدد المناطق)، الذي جاء فيه تأكيد الدول الضامنة على “استبعاد الحل العسكري للصراع في سوريا، وأنه لا بديل عن التسوية السياسية على أساس تنفيذ القرار الأممي ٢٢٥٤”.

وأضاف البيان أنه “بفضل التعاون في إنهاء الصراع السوري، وتفعيل نظام وقف إطلاق النار في لقاء أستانا السابق، واجتماع الخبراء الأخير في طهران قبل أسبوعين، نعرب عن عزمنا وقف العنف على الأراضي السورية، مع ضرورة التعاون الوثيق لتثبيت لهدنة وضرورة الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية للمناطق المدارة من أطراف الصراع”.

وأردف “اعتمدنا على مناطق تخفيف التوتر في سوريا، تنص على إنشاء مناطق تخفيف العنف، تهدف لوقف العنف وإنشاء ظروف مواتية لتعزيز العملية السياسية، ومؤكدين على ضرورة تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الأطراف السورية”.

مناطق آمنة

وكانت روسيا تقدمت بمسودة مذكرة بشأن إنشاء “مناطق آمنة” في سوريا، تضمنت “إنشاء مناطق تخفيف التصعيد في (محافظة إدلب، شمال حمص، الغوطة الشرقية وفي المناطق الجنوبية) يتم إنشاؤها من قبل الضامنين والأطراف المهتمة الأخرى، بهدف وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية في سوريا”.

كما حددت المذكرة، آلية ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة، بالإضافة الى إقامة نقاط التفتيش لضمان حرية تنقل المدنيين غير العناصر وإيصال المساعدات الإنسانية، فضلا عن الأنشطة الاقتصادية، وكذا مراكز المراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار.

كما طالبت المذكرة بضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد تنظيم الدولة وهيئة تحرير الشام وغيرها من الأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها.

وأفاد مصدر مطلع بالمحادثات بأنه ليست هناك رؤية واضحة بعد تجاه القوة الدولية التي يجب نشرها في المناطق الآمنة بسبب غياب الثقة بين الأطراف.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، قد اتفقا حول فكرة إقامة “مناطق آمنة” في سوريا، تتضمن عدم تحليق الطيران الحربي فوق تلك المناطق شرط عدم إجراء أي أنشطة عسكرية فيها.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.