صحيفة ديلي تلغراف: بشار الأسد خان روسيا.. فهل يتخلى بوتين عنه؟

0

أخبار السوريين: رأى الكاتب كون كوغلين في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف، أنه منذ أن بدأت روسيا مغامرتها العسكرية في سوريا، اتسمت علاقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، برأس النظام بشار الأسد، بأنها عبارة عن “زواج مصلحة” أكثر منه التقاء عقول أيديولوجيا.
وكانت مصلحة روسيا الرئيسية في النزاع السوري الطويل هي حماية قواعدها العسكرية في التي تعتبرها موسكو، من المزايا الاستراتيجية الحيوية، حسب موقع “الجزيرة نت”.

وقال الكاتب في مقاله، إن الأمر بالنسبة لموسكو هو أن الحفاظ على الأسد في السلطة يجب أن ينظر إليه دائما من منظور حماية مصالح روسيا في المنطقة، وليس من منظور وجود مودة كبيرة للقضية البعثية.

بل كان هناك أكثر من مناسبة ألمح فيها الكرملين إلى أنه قد يكون مستعدا للتخلي عن الأسد، واستبداله بمرشح أكثر استساغة لدى الغرب، ما دام لا يعني ذلك الإضرار بالمصالح الروسية.
وتساءل الكاتب عن سبب هذا العناد في وقوف بوتين إلى جانب الأسد، حتى وإن كان بفعله هذا يواجه خطر تعميق نبذ موسكو من قبل بقية العالم.

واعتبر أن جزءا من تفسير رفض بوتين المعاند للتخلي عن الأسد، يكمن في علاقة روسيا المريبة مع النظام، والتي تعود إلى أيام الحرب الباردة عندما كان إيجاد موطئ قدم لها في سوريا، له أهميته الحقيقية لأن أميركا كانت قد فرضت هيمنتها على بقية الشرق الأوسط.

وخلال تلك الفترة ساعدت روسيا سوريا في تطوير ترسانة أسلحتها الكيميائية، وهو ما يفسر بلا شك سبب حرص موسكو الشديد على القيام بدور قيادي في إزالة الرؤوس الحربية القاتلة.

وكان من المفترض أن الروس قد فعلوا ذلك في العام 2013 كجزء من اتفاق لمنع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، من شن ضربات جوية بعد استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية في ضواحي دمشق بالعام 2013.

وأشار الكاتب إلى أن نظام الأسد -كما بينت الأحداث الأخيرة في إدلب- يحتفظ ببعض ترسانته الكيميائية، وهذا يعني أن النظام خدع الكرملين مرتين على الأقل: فشله في تبرئة ساحته بشأن أسلحته الكيميائية، وعدم إبلاغ الروس بنيته استخدامها في الهجمات على مواقع المعارضة.

وبالنظر إلى حجم خيانة نظام الأسد لحماته الروس، فسيكون الأمر ضمن حقوق الكرملين إذا ما قرر التخلي عن دعمه الذي كان حاسما في إبقاء الأسد في السلطة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق