بحضور النافِقَين نمر النمر وذو الفقار..الطائفية والانتقام في الفلوجة!

0

أخبار السوريين: الحرب على الفلوجة معقدة وتحمل رمزية معينة، خداعة في ظاهرها تحكمها الذرائع وحرب الأيديولوجيات وطائفية تمر بين السطور، هي حرب حق أريد بها باطل، حرب الحق فيها أنها ضد إرهاب تنظيم “الدولة” العابر للقارات، والباطل فيها استثمار ميليشيا “الحشد الشعبي” وميليشيات إيران للحالة الطائفية لمزيد من حرب الإذلال –على الأقل– على المستوى الطائفي الضيق.

منذ اللحظة الأولى عجزت الحكومة العراقية عن تحييد ميليشيا “الحشد الشعبي” وتقديم الجيش العراقي في هذه المعركة، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل راح العراق إلى المزيد من التبعية الطائفية السياسية من خلال الاستعانة بـ”سيد الطائفية” قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني” ليكون مشرفا على 17 ميليشيا للانقضاض على الفلوجة.

لم يخفِ “الحشد” والطائفيون منذ البداية النشوة الطائفية، وتصدرت صورة رجل الدين السعودي الشيعي الذي أعدمته السعودية بحكم الإرهاب “نمر النمر” قذائف الموت على المدنيين.

وذهبت إلى أحدث استنساخ طائفي أيضا بوضع صورة قيادي حزب الله المقتول مؤخرا في دمشق “مصطفى بدر الدين” أيضا على عربات الاقتحام.. ليكون هذا العنوان الرئيسي للحرب على الفلوجة.

كانت المنطقة تعاني من المكايدة السياسية، واليوم أصبحنا نتجرع سم المكايدة الطائفية.

إن هذا اللون من الطائفية يرسخ الفرز الطائفي –بل وبكل صراحة- لا تستبعد اصطفاف طيف واسع من السنة إلى جانب تنظيم “الدولة”.. مادام الأمر (سنة وشيعة).. وهو أخطر ما في القضية أن يذهب الوعي السني إلى الحالة “الداعشية” في ظل التعبئة الشيعية من باكستان وأفغانستان إلى إيران والعراق والبقية تأتي.

تشير المعلومات إلى أن الفلوجة اليوم خالية من تواجد التنظيم، قبيل بدء الحملة العسكرية على المدينة المحاصرة، ووفق معلومات الأمم المتحدة فإن هناك حوالي 50 ألفا من الأهالي تحت الحصار منعت عنهم المساعدات الإنسانية خوفا من ذهاب هذه المساعدات إلى التنظيم.

وبين تطرفين قطبه الأول تنظيم “الدولة” والثاني ميليشيا”الحشد الشعبي” ومن لف لفيفها، فإن الرائحة الطائفية تفوح في المنطقة مع كل قذيفة ومع كل قتيل من الطرفين.

أقطاب الشيعة يستعرضون في كل يوم “بطولات الحشد الشعبي” ومجازره على أنها الحرب المقدسة ضد الإرهاب، تحت هذا الشعار الواسع تنمو بكتيريا التطرف وتتعاظم، بل تتولى القيادة في زحمة التجييش الطائفي دون رادع دولي أو إقليمي.

والسؤال إن سلمنا جدلا أن “هادي العامري” هو قائد ميليشيا “الحشد الشعبي” يجتمع مع “سليماني” لتنظيم المعركة.. فما لذي يأتي بـ”نوري” المالكي مؤازرا الجيش الطائفي؟

1464257822

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.