منح حق اللجوء لمهاجرة سورية بعد رسالة وجهتها إلى رئيس وزراء السويد

0

أخبار السوريين: شاهدَتْ مقطعاً مصوراً لرئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، يرد فيه على رسالة طفلة تطالب بعمل المزيد من أجل اللاجئين، فالتمعت في ذهنها فكرة، وقررت أن تكتب له وتشرح مظلمتها كغيرها من النساء السوريات اللاتي يعانين في انتظار لم شمل عائلتهن، ولكن انتظارها كان أطول بكثير.

تقول شمس في حديثها مع «القدس العربي» إنها افترقت عن زوجها الطبيب الذي غادر طلبا للجوء في السويد منذ ما يقارب ثلاث سنوات، حينها توقعت هي وزوجها حكيم أنه سيتمكن من الحصول على اللجوء في السويد خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر، وسيستطيع لم شمل عائلته سريعا.

وتضيف: «لكن عقبة لم تكن في الحسبان وقتها، وهي أنه وصل إلى السويد بفيزا «شنغن»، حصل عليها من السفارة الإيطالية وبدأت معاناتنا بعدما تم رفض طلب اللجوء الذي قدمه زوجي، بسبب وجود بصمته في السفارة الإيطالية».

فبحسب اتفاقية دبلن التي تعمل بها معظم الدول الأوروبية لا يحق لمن لديه بصمة في دولة أوروبية أن يقدم طلب لجوء سوى إليها حصرا؛ «لذلك لم يعد لديه أمل، والدول العربية لا تمنح السوريين فيزا للدخول، ولا مجال لعمله كطبيب في تركيا، وليس أمامنا حل سوى الانتظار لعام ونصف حتى تسقط عنه بصمة دبلن، ويعيد التقدم بطلب اللجوء في السويد مجددا».

وتقول شمس أن زوجها أثناء فترة الانتظار الطويل هذه، عمل على تعلم اللغة السويدية بمجهوده الشخصي، رغم أن القوانين السويدية تقضي بأن يبدأ تعلم اللغة بعد الحصول على الإقامة، إلا أنه لم ينتظر، وحضر المحاضرات والدورات التي كانت تجري في المراكز الثقافية، وبنى علاقات ايجابية مع من تعرف عليهم من السويدين؛ ما ساعده على تعلم اللغة الطبية، وتأهيله التدريجي للانضمام للسلك الطبي.

وأكدت أنه «بعد عامين وثلاثة أشهر من الانتظار والمعاناة الهائلة، حصل زوجي حكيم على حق اللجوء ومن ثم اجتمع بنا في تركيا، بعدها تقدم بطلب لم شمل لعائلته للقنصلية السويدية في اسطنبول؛ لكن الموظفة فجأتني بالقول إن علينا الانتظار لمدة 18 شهرا من جديد حتى نحصل على الإقامة».

وتتابع قصتها قائلة: «ابنتي الكبيرة في ذلك الوقت ستكون تجاوزت 18 عاماً، ولن تستطيع العائلة عمل لم شملها، بعد ما يزيد عن عامين ونصف، وبعد أن أحسست أن جميع الطرق أقفلت أمامي كتبت رسالة إلى رئيس الوزراء السويدي»، قلت فيها: «أرجو أن تتدخل لوقف معاناة أسرتي، فقد حاولت لمرتين الهجرة بشكل غير شرعي وفشلت، ولأني لا أريد لعائلتي أن تبقى متفرقة أكثر من ذلك، فأنا أفكر بأن أكرر المحاولة للمرة الثالثة، أرجو أن تتدخل لإنقاذ هذه العائلة وغيرها من عائلات السوريين التي تنتظر لم الشمل مع أحبتها، قبل أن يصبح لديكم غارق جديد مثل «إيلان» تبكون عليه بعد أن يغرق، وتمنحون أهله حق اللجوء كما فعلت كندا بعد فوات الأوان».

وأضافت: بعد أيام من إرسال الرسالة كلف رئيس الوزراء السويدي وزارة العدل بالرد علي، فوردتني رسالة جاء فيها: أنهم يتفهمون تماما المعاناة والمشاعر والتجارب الصعبة التي مرت بها عائلتي، ويتمنون أن تتوقف معاناتنا قريبا، ولكنهم لا يمكنهم التدخل في عمل دائرة الهجرة التي تفعل كل ما تستطيع في ضوء الضغوط الكبيرة التي تتحملها بسبب التدفق الكبير للاجئين.

وأشارت شمس إلى أنه في الأسبوع التالي اتصلت دائرة الهجرة بزوجها «حكيم»، لتبلغه باستلام محققة لملف لم شمل أسرته، هذه المرحلة التي كانت تستغرق أحيانا عاماً بعد تقديم طلب لم الشمل، وبعد أسبوع آخر اتصل «حكيم» بالمحققة المسؤولة لتخبره بصدور قرار الإقامة الخاص بأسرته.

حصلت شمس على الإقامات الدائمة بعد أربعة شهور من تقديم الأوراق في القنصلية، مخالفة للتوقعات التي تنبأت بها الموظفة بالانتظار لمدة 18 شهرا. وختمت شمس حديثها لـ»القدس العربي»: «وبذلك وضع حد لتشتت أسرة من أسر السوريين استمر ما يقارب الثلاث سنوات، ومازالت عائلات سورية كثيرة تنتظر بارقة أمل بلم شمل يمنحها شيئاً من الأمان بعد أن فقدت الوطن». القدس العربي.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.