زيادة الرواتب 2500 ليرة تثير سخرية المواطنين

0

أخبار السوريين: أثار قرار بشار الأسد زيادة الرواتب للعاملين في الدولة، 2500 ليرة أو ما يعادل سبعة دولارات، مزيجا من السخرية والغضب بين المواطنين السوريين. وقال محللون ومعلقون إن الزيادة لا تأثير لها في ظل ضعف قيمتها من جانب، والارتفاع الكبير في الأسعار من جانب آخر.

سخرية كبيرة قُوبل بها قرار الأسد زيادة رواتب العاملين في الدولة، ولم تتوقف السخرية عند المعارضين للنظام بل امتدت لتشمل مؤيديه.

وكان الأسد قد أصدر يوم الأربعاء الفائت مرسوما رئاسيا يقضي بزيادة رواتب الموظفين العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين بمقدار 2500 ليرة سورية، أي ما يعادل 7.35 دولارات.

وتأتي هذه الزيادة تزامنا مع عيد الأضحى المبارك، وبعد انخفاض كبير في قيمة الليرة السورية وتراجع لقيمتها أمام الدولار الأمريكي، وهو ما أثر سلبا على قدرتها الشرائية التي أفقرت المدنيين المقيمين في مناطق سيطرة النظام.

وكان الأسد قد رفع رواتب الموظفين خلال الثورة السورية ثلاث مرات، أولها في مايو/أيار 2011، ثم في يونيو/حزيران 2013، ثم مطلع هذا العام، بأرقام ونسب متفاوتة.

ويرى اقتصاديون أن الزيادات تأتي كتعويض جزئي عن انخفاض قيمة الليرة، ولم تصل إلى مفهوم الزيادة الحقيقية لأنها مستهلكة سابقا بارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والغذائية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد مصطفى أن النظام لن يدفع شيئا مقابل الزيادة الجديدة، وسيعوضها من فرق تصريف العملة السورية مقابل الدولار الأمريكي.

وقال مصطفى “لولا انخفاض واردات النظام بعد سيطرة قوات المعارضة على مساحات شاسعة من سوريا وموارد الإنتاج، واستهلاك العمليات العسكرية للمخزون المالي؛ ما كان النظام خسر ماليا لأن الكتلة النقدية المخصصة لموظفي الدولة انخفضت ولم ترتفع مع انهيارات الليرة السورية”.

وتأتي الزيادة في الرواتب بعد أن رفع النظام الدعم الجزئي عن كثير من المواد الأساسية مثل الخبز والدقيق والوقود والكهرباء والماء، وبالتالي فهي لا تعوض إلا جزءا صغيرا من تحرير أسعار هذه المواد.

وقد لقيت الزيادة الجديدة سخرية من الموالين للنظام، وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات الاستهزاء التي عكست غضبا مبطنا من الحالة المادية التي وصلوا إليها جراء انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية.

وكتبت تفيدة يوسف على صفحتها ساخرة “شكرا ثيادة الرئيث بات بإمكاني شراء خمس سندويشات شاورما لعائلتي”، وعلق صديق لها على المنشور “بس بدون كولا”.

وعلق جعفر جديد “الرئيس زاد رواتبنا سبعة دولارات، فيما يبلغ ثمن حذاء زوجته أسماء الأخرس عشرة آلاف دولار، وثياب أولاده من الماركات الباريسية بالآلاف أيضا”.

“يحاول رشوتنا وشراء ولاءاتنا بقيمة نصف كيلو لحم، يريد أن يشوش علينا مطالبنا بفك الحصار عن شبابنا المحاصرين في مطاري كويرس ودير الزور، قيمتنا أكثر من هذا المبلغ”، بحسب منشور للمدرس حمزة بركات يشير فيه إلى قوات النظام المحاصَرة في المطارين.

وعبرت صبحية حلوم عن غضبها من الزيادة قائلة: “استهلك شراء مستلزمات المدرسة أضعاف هذا المبلغ، والعيد يقتضي ثلاثة أمثاله، ومونة الشتاء تحتاج عشرة أضعافه، زيادة وهمية وليست حقيقية”.

ورأى المعارض يوسف خليل أن الزيادة تؤشر على انهيار النظام اقتصاديا، حيث بات عاجزا عن جعل رواتب العاملين في الدولة كافية لمعيشة الموظف أكثر من أسبوع واحد.

وأشار إلى أنه كان مضطرا لرفع الرواتب بهذه الفترة لانخفاض قيمة الليرة ورفع الدعم عن كثير من المواد المدعومة، حتى لا يغضب الشريحة الموالية له، فزادها برقم يثير السخرية لا يكفي الأسرة لأكثر من يوم واحد.

يذكر أن المدنيين القاطنين من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، لا يتأثرون بهذه الزيادة أو تحرير أسعار المواد سلبا أو إيجابا، حيث بات لهم نسق اقتصادي مستقل عن النظام السوري واقتصاده الذي يعاني الشح وقلة الموارد. الجزيرة.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.