زاهر الساكت يتهم تنظيم داعش باستخدم الخردل السام في مارع

0

أخبار السوريين: أكد العميد الركن زاهر الساكت ، مدير مركز التوثيق الكيميائي لانتهاكات النظام السوري، أن تنظيم داعش “الدولة الإسلامية” استخدم غاز الخردل السام خلال قصفه مدينة مارع بريف حلب يوم الجمعة الماضية.

وأوضح الساكت لوكالة الأناضول أن الحالات التي اطلعوا عليها، بينت “وجود تقيح عند بعض المصابين”، مشيراً أن “الأسلحة التي تم استخدامها، من قبل “داعش”، قد تكون أخذت من مستودعات الجيش العراقي السابق، وهذا ما تؤكده الإصابات، وتأخر ظهور الأعراض”.

وتابع الساكت قائلاً، إن “طول مدة تخزين الخردل، خفف من درجة سميتها، وهو السبب في تأخر ظهور أعراضها على المصابين لأكثر من 24 ساعة”.

وأشار الساكت، إن “تناول الطعام أو الشراب الملوث بهذه المادة يؤدي لإصابة الإنسان بتقرحات داخل المعدة”، ونصح بخلع الألبسة لدى التعرض بالإصابة فوراً، “لأن الجلد يمتص المواد الكيميائية بسرعة”.

من جانبه أكد طارق نجار، مدير مشفى مارع، لوكالة الأناضول، وجود نحو 10حالات وصلت المشفى نتيجة  استهداف تنظيم “داعش” للمدينة، بينها حالات تشكو من ضيق التنفس، وإحمرار العينين وتورم الأجفان، با?ضافة إلى إحمرار الجلد وحكة شديدة وصداع.

وأضاف “النجار” أنه تم تقديم الإسعافات الأولية، للحالات التي وصلتهم، ومن ثم تم نقلهم إلى المشافي الحدودية التركية.

وأوضح  نجار “أن رائحة كريهة كانت تنبعث من ثياب المصابين”، لافتاً أن الرائحة نفسها  انبعثت بشكل مكثف، في مكان سقوط القذيفة، حيث شوهدت “مادة رمادية شبيهة بلون العفن مائلة إلى السواد”.

وتتعرض مدينة مارع لهجوم شديد من قبل “داعش” منذ عدة أيام، حيث سيطر على مناطق في محيط المدينة الإستراتيجية.

وغاز الخردل مركب كيميائي عضوي، يتحول للحالة السائلة حال ضغطه، وينتج عنه بخارًا خطراً، ويسبب حروقًا وتقرحات في الجلد، ويؤذي الجهاز التنفسي عند استنشاقه، ويسبب التقيؤ والإسهال عند ابتلاعه، ويلحق أضرارًا بالأعين والأغشية المخاطية، والرئتين والجلد والأعضاء التي يتولد فيها الدم. كما يعتبر غاز الخردل مسببًا للسرطان والتغييرات الوراثية، على المدى البعيد.

ويذكر أن “مكتب توثيق الكيمياوي”، تم تأسيسه في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، بهدف توثيق انتهاكات النظام واستخدامه للأسلحة الكيميائية في المناطق السورية، وجمع الدلائل والشهادات بخصوص ذلك.

وعمل المكتب الذي يتخذ من بروكسل مقراً له، ويدير علاقاته الخارجية الإعلامي والناشط السوري ربيع شعار، على متابعة عملية نقل المخزون الكيميائي لدى النظام بعد قرار الأخير تسليمه نهاية العام الماضي، من خلال ناشطين سوريين على الأرض والمنظمات الدولية المختصة، وساهم في تنسيق عمل فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي زار سوريا خلال تلك الفترة، بحسب مصادر في المكتب.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.