آخر صيحات العنصرية بحق السوريين في لبنان: ممنوع عليكم الإنجاب!

0

أخبار السوريين: لا تتوانى القوى الحاكمة والمسيطرة والمتسلطة في لبنان عن ابتداع الاساليب المتعددة للتضيق على اللاجئين السوريين الى لبنان ومنعهم من حقوق أقرتها لهم الشرائع السماوية وقوانين الدول ضمن ما يندرج في اطار حقوق الانسان مثل حقه في العيش بحرية وكرامة والحصول على ادنى مقوّمات الامن والأمان.

يوما بعد يوم يتم الخناق والتضيق على السوريون في لبنان بوسائل متعددة وبأساليب مختلفة، فبعد منعهم من التجوال ليلاً في العديد من القرى والمناطق واتهامهم بسرقات وجرائم قتل، ومنعهم من مزاولة العديد من المهن الحرّة بحجة أنهم يعتدون على وظائف خاصة باللبنانيين مرورا بفرض قوانين عليهم تمنعهم من دخول لبنان غلا بعد حصولهم على تأشيرات ووصولا الى منع اقامة مخيمات شرعية تأويهم من التشرد وتحفظ لهم كيانهم، ها هي اساليب جديدة تُساق بحقهم وتنتهك حياتهم الخاصة عنوانها “لا تنجبوا اطفالا”.

أن تجول بين مخيمات النزوح من البقاع الى الشمال وصولا الى اطراف العاصمة بيروت، فهذا يعني أنك ستصادف الويلات والكثير من القصص والروايات المؤكدة التي تتحدث عن اضطهاد هؤلاء ومعاملتهم بطريقة اقل ما يقال فيها انها عنصرية ولا تمت الى قاموس الرأفة والإنسانية لا من قريب ولا من بعيد حتى تشعر بنفسك وكأنك في عالم مؤلف من الذئاب لا رحمة فيه ولا كتب سماوية تأمر بالمعروف وتُنهي عن المُنكر الذي ترتكبه جماعات تطلق على نفسها القاب لها بعد انساني وخدماتي لكنها في الحقيقة هي ابعد ما تكون حتى عن جميعات الرفق بالحيوانات.

صراخ رجل سوري في العقد الرابع من عمره كان يخرج من داخل احدى الخيم في الشمال وهو يقول: بعد في هالشغلة ما تدخلتوا فيها”. القصة ان جمعية لبنانية مدعومة من مؤسسة دولية معنية بشؤون اللاجئين كانت تقوم بجولة على المخيمات بحجة تفقد احوال اللاجئين والاطلاع على احتياجاتهم، ولكن في حقيقة الامر ان هذه الجمعيات كانت معنية بشيء واحد فقط وهو اعطاء دروس في كيفية تحديد النسل من خلال توزيع أدوية وعقاقير خاصة بالنساء تمنع الانجاب فيما لو تم اخذها بالطريقة التي تشرحها هذه الجمعيات.

ولم تكتف هذه الجمعيات بتوزيع ادوية منع الحمل على النساء بل قامت بتوزيع العديد من الواقي الذكري على الرجال من اجل تحديد النسل، حتى ان بعض هؤلاء نصحوا النسوة القيام بعمليات اجهاض خلال الاشهر الاولى من معرفتهن بالحمل وان يكتفوا بأولادهن وذلك منعا من تفاقم الجوع والامراض بحسب المؤسسات هذه.

صرخة اسماعيل ابو يونس المعروف ب”الحلونجي” من داخل الخيمة كانت تعبيرا فعليا عن حالة الاختناق التي يتعرض لها النازحون السوريون في لبنان. يقول اسماعيل: كنا نعتقد ان زيارتهم للمخيمات لها طابع انساني كونهم بداوا يسألوننا بداية عن احوالنا ونمط عيشنا واحتياجاتنا، لكنهم اتخذوا من هذه الاسئلة مدخلاً للوصول الى حد منعنا من الإنجاب والإكتفاء بأولادنا ومن ثم بدأوا بتوزيع حبوب من الحمل على النساء بعد اعطائهن شرح مفصل في كيفية تناولها، كما قاموا بتوزيع العديد من الواقي الذكري على الرجال وكأننا “حيوانات” يسوقونها بالطريقة التي تعجبهم وأكثر من ذلك فقد حرضوا العديد من النساء على مخالفة الشرع والقيام بإجهاض الاطفال خلال الشهر الأول من الحمل”.

تقول سيدة وهي والدة لثلاثة اطفال وحامل بشهرها السادس أنها لم تعد تقصد أياً من الجمعيات المعنية بمساعدة اللاجئين لأنها تسمع على الدوام كلام مُسيء لها ولزوجها. “منذ اسبوعين ذهبت الى مؤسسة في منطقة شتورا معنية بمساعدة االأطفال، لكن رئيسة المركز وبّختها وقالت لها: إذهبي الى زوجك فهو المسؤول عنك وعن اولادك”. وتابعت توبيخها لها: أنتم تعلمون بأنكم فقراء وبانه ليس بإستطاعتكم تربية الأطفال ولا ان تأكلوا حتى، فلماذا تصرّون على الإنجاب، عليكي ان تبيعي طفلك بعد ان تنجبيه لكي لا يموت من الجوع”.

حكايات النازحين السورين في لبنان لا تنتهي ولا يبدو أن لها نهاية قريبة. أوطان تُهدم وأناس يُقتلون في كل دقيقة والاف الأطفال يتشردون يوميا، ومع هذا يتحملون القهر والعذاب والجوع والقهر وصرختهم للعالم كله واحدة: احفظوا لنا كراماتنا وحقنا وحق اطفالنا بالعيش، ولا تقتلونا مرتين. اورينت نت.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.