41 مليار دولار إجمالي خسائر القطاع الحكومي في سوريا

0

أخبار السوريين: قدر عمر غلاونجي، نائب رئيس مجلس الوزراء السوري، الخسائر التي لحقت بالقطاع الحكومي في سوريا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011، بنحو 7144 مليار ليرة أي حوالي 41 مليار دولار مقسمة إلى 1495 مليار خسائر مباشرة ونحو 5649 مليار خسائر غير مباشرة.

ويعد هذا الاعتراف الأول من نوعه لمسئول سوري حول تقديرات حجم الأزمة والأضرار التي أصابت البنية التحتية السورية منذ اندلاع المواجهات في عام 2011، بدوره أكد غلاونجي أن لجنة إعادة الإعمار أقرت خطة إسعافية خلال اجتماعها الأخير في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني لإعادة إعمار سوريا خلال عام 2015 بقيمة مقدرة تبلغ 19مليار ليرة سورية (107 ملايين دولار)، وذلك من المبلغ الذي رصده مجلس الوزراء لإعادة الإعمار خلال ثلاث سنوات والبالغ 81 مليار ليرة سورية (460 مليون دولار).

وبدوره تساءل الاقتصادي السوري، علي الشامي، عن سبب التركيز على إعادة الإعمار رغم أن عمليات الحرب والقصف والتهديم لا تزال مستمرة.

وقال الشامي في مقابلة مع صحيفة “العربي الجديد”: لم تعد كعكة إعادة الإعمار تجذب أحداً، لا من الدول التي اجتمعت في بيروت على هامش المؤتمر الذي دعت إليه الإسكوا، ولا حتى رجال الأعمال السوريين الذين غرر ببعضهم النظام وأغراهم بحصة الإعمار ليبتزهم في تمويل الحرب بعد عودتهم إلى سوريا.

وأضاف الشامي مشككاً في الميزانية التي أعلن عنها النظام: عن أي ميزانية يتكلم مسؤولو النظام والتي بنيت على عجز في ميزانية عام 2014 بأكثر من 430 مليار ليرة، بحسب البيانات الرسمية، وهل يعتقدون أن أحداً صدق رقم موازنة 2015 البالغة 1554 مليار ليرة (9 مليارات دولار)؟ فإن لم نسأل من أين ستأتي حكومة الأسد بهذه المليارات بعد توقف موارد الخزينة العامة من نفط وضرائب وفوائض المؤسسات الحكومية، فيكفي أن نشير إلى ما تعانيه الأسواق وعدم قدرة الحكومة على تأمين النفط والغذاء بعد ما أشيع عن تلكؤ شركائها بالحرب في كل من طهران وموسكو عن الاستمرار في تمويلها.

ومن جانبه، استغرب المحلل الاقتصادي عبد المجيد محمد تقديرات الحكومة خاصة في ظل وقوع أكثر من 60% من الأراضي السورية خارج سيطرة النظام، حيث عقب محمد قائلاً: كيف قدرت الحكومة حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الحكومي، إن كانت أكثر من 60% من مساحة سوريا خارج سيطرة النظام ولا تستطيع اللجان زيارة المؤسسات العامة في المناطق المحررة حتى تخلص إلى هذا الرقم التفصيلي؟

وفي مقابلته مع صحيفة “العربي الجديد” أضاف الخبير الاقتصادي السوري قوله: لنفترض جدلاً أن أجهزة نظام الأسد قدرت الأضرار في القطاع العام، فما هو حجم الأضرار في القطاع الخاص الصناعي والزراعي والسياحي؟ ولماذا لم تعترف حكومته بالأضرار التي لحقت بمنازل السوريين التي تهدم منها أكثر من مليون ونصف المليون منزل حتى الآن؟

ونوه عبد المجيد محمد إلى أن الخسائر في القطاع النفطي هي الأكبر منذ اندلاع الأزمة، حيث كانت سوريا تُنتج أكثر من 360 ألف برميل نفط يومياً قبل اندلاع المواجهات عام 2011، غير أن إنتاجها تراجع حالياً إلى أقل من 15 ألف برميل يومياً، في ظل سيطرة المعارضة و تنظيم الدولة الإسلامية، على أكثر من 90% من آبار النفط في البلاد.

وبينما قدرت الحكومة إجمالي الخسائر في سوريا منذ 2011 بـ41 مليار دولار، تأتي تقديرات المركز السوري لبحوث السياسات لتقدر إجمالي الخسائر بأكثر من 144 مليار دولار.

مشاركة المقال !

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.